الإسلام > غريب الحديث > ثور
معنى وشرحُ كلمة «ثور» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ثور
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ أَكَلَ أَثْوَار أَقِط»
الأَثْوَار جَمْع ثَوْر، وَهِيَ قِطْعة مِنَ الأقِط، وَهُوَ لَبَن جَامِدٌ مُسْتَحْجِر. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«توضّأُوا ممَّا مَسَّت النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْر أقِط»
يريدُ غَسْل الْيَدِ والفَم مِنْهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ وُضُوء الصَّلَاةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ
«أتيْت بَنِي فُلَانٍ فأتَوني بثَوْرٍ وقَوْس وكَعْب»
والقَوس: بَقِيَّة التَّمر فِي الجُلَّة، والكَعْب: الْقِطْعة مِنَ السَّمْن. وَفِيهِ
«صَلُّوا العِشاء إِذَا سَقَطَ ثَوْر الشَّفَق»
أَيِ انتِشاره وثَوَرَان حُمْرته، مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُور إِذَا انْتشَر وارْتَفع. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَرَأَيْتُ الْمَاء يَثُور مِنْ بَيْن أَصَابِعِهِ»
أَيْ يَنْبُع بقُوّة وَشِدَّةٍ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُور»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«مَنْ أَرَادَ العلْم فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ»
أي ليُنَقِّر عنه ويُفكّر فِي مَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَقِرَاءَتِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ
«أَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ كتَب لأهْل جُرَش بالْحِمَى الَّذِي حَماه لَهُمْ لِلْفَرس والرَّاحِلة والمُثِيرَة»
أَرَادَ بالمُثِيرَة بَقَر الحَرْث، لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نجْد ثَائِر الرَّأْسِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ»
أَيْ مُنْتَشر شَعر الرَّأْسِ قَائِمَهُ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«يَقُوم إِلَى أَخِيهِ ثَائِراً فَريصته»
أَيْ مُنْتَفخ الْفَرِيصة قائمَها غضبا. والفريضة: اللّحْمة الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ والكَتِف لَا تَزَالُ تَرْعُدُ مِنَ الدَّابَّةِ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا عصَب الرَّقبة وعُروقها، لِأَنَّهَا هِيَ الَّتي تَثُور عِنْدَ الغَضَب. وَقِيلَ: أَرَادَ شَعْرَ الفَريصة، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. وَفِيهِ
«أَنَّهُ حَرَّم الْمَدِينَةَ مَا بَين عَيْر إِلَى ثَوْرٍ»
هُمَا جبَلان: أَمَّا عَيْرٌ فجبَل مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا ثَوْر، فَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ بِمَكَّةَ، وَفِيهِ الْغار الَّذِي بَاتَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا هَاجَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ قَليلة
«مَا بَيْن عَير وأحُدٍ»
وأحُدٌ بِالْمَدِينَةِ، فَيَكُونُ ثَور غَلطا مِنَ الرَّاوِي وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَشْهَرَ فِي الرِّوَايَةِ وَالْأَكْثَرَ. وَقِيلَ إِنَّ عَيْرا جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَرَّم مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ عَير وَثَوْرٍ مِنْ مَكَّةَ، أَوْ حَرّم الْمَدِينَةَ تَحْريما مِثْلَ تَحْرِيمِ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ بِمَكَّةَ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَوَصْفِ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ (قلت بل الصواب أن ثورا جبل بالمدينة سوى الذى بمكة، وهو صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أحد من جهة الشمال، نبه عليه جماعة. قال في القاموس: ما قاله أبو عبيد وغيره من أن ذكر
«ثور»
هنا تصحيف وأن الصواب إلى
«أحد»
غير جيد) .
فِيهِ «أَنَّهُ أَكَلَ أَثْوَار أَقِط» الأَثْوَار جَمْع ثَوْر، وَهِيَ قِطْعة مِنَ الأقِط، وَهُوَ لَبَن جَامِدٌ مُسْتَحْجِر.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ أَكَلَ أَثْوَار أَقِط»، «توضّأُوا ممَّا مَسَّت النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْر أقِط»، «أتيْت بَنِي فُلَانٍ فأتَوني بثَوْرٍ وقَوْس وكَعْب».