الإسلام > غريب الحديث > جدع
معنى وشرحُ كلمة «جدع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة جدع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«نَهَى أَنْ يُضَحِّي بِجَدْعَاء»
الجَدْع: قطْع الْأَنْفِ، والأُذن- والشَّفة، وَهُوَ بالأنْفِ أخصُّ، فَإِذَا أُطْلق غَلَب عَلَيْهِ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَجْدَع ومَجْدُوع، إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الفِطرة
«هَلْ تُحسُّون فِيهَا مِنْ جَدْعَاء»
أَيْ مَقْطوعة الْأَطْرَافِ، أَوْ وَاحِدها. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولد عَلَى نَوْع مِنَ الجِبِلَّة، وَهِيَ فِطْرةُ اللَّهِ تَعَالَى وكَونُه مُتهيّئاً لقَبول الْحَقِّ طبْعاً وطَوْعاً، لَوْ خَلَّتْه شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَمَا يَخْتار لَمْ يَخْتر غَيرها، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الجْمعاءَ والجَدْعاء مَثَلًا. يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ، سَليمةً مِنَ الجدْع، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لبَقِيت كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِه الجَدْعَاء»
هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الأُذن، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ ناقَتُه مَقْطُوعَةَ الأُذن، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أمِّر عَلَيْكُمْ عبدٌ حبشيٌّ مُجَدَّع الْأَطْرَافِ»
أَيْ مُقَطَّع الْأَعْضَاءِ. والتَّشديد لِلتَّكْثِيرِ. وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَر فَجَدَّعَ وسَبَّ»
أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ. والمُجَادَعَة: المُخَاصمة.
فِيهِ «نَهَى أَنْ يُضَحِّي بِجَدْعَاء» الجَدْع: قطْع الْأَنْفِ، والأُذن- والشَّفة، وَهُوَ بالأنْفِ أخصُّ، فَإِذَا أُطْلق غَلَب عَلَيْهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «نَهَى أَنْ يُضَحِّي بِجَدْعَاء»، «هَلْ تُحسُّون فِيهَا مِنْ جَدْعَاء»، «أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِه الجَدْعَاء».