الإسلام > غريب الحديث > جلد
معنى وشرحُ كلمة «جلد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة جلد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي حَدِيثِ الطَّوَاف
«لِيَرى المشْرِكون جَلَدَهُم»
الجَلَدُ: القُوّة والصَّبْر. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«كَانَ أجْوفَ جَلِيدا»
أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسه وجسْمه. [هـ] وَفِي حَدِيثِ القَسَامة
«أنَّه اسْتَحْلف خَمسة نَفَرٍ، فَدخَل رَجُل مِنْ غَيْرهم فَقَالَ: رُدُّوا الأيْمان عَلَى أَجَالِدِهِمْ»
أَيْ عَلَيْهِمْ أنْفُسِهم. والأَجَالِدُ جَمْع الأَجْلَاد: وهو جِسْمُ الإنْسَان وشَخْصُه (وبيداءَ تحسب آرامَها ... رجالَ إياد بأَجْلَادِها) . يُقال فُلان عَظِيم الأَجْلَاد، وضَئِيل الأَجْلَاد، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَاده بأَجْلَاد أبِيه: أَيْ شَخْصَه وجِسْمه. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيد. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ
«كَانَ أَبُو مَسْعود تُشَبَّهُ تَجَالِيده بتَجَالِيد عُمَر»
أَيْ جِسْمُهُ بِجسْمه. وَفِي الْحَدِيثِ
«قَوْم مِنْ جِلْدَتنا»
أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا. [هـ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ
«حَتَّى إِذَا كُنَّا بأرْضٍ جَلْدَةٍ»
أَيْ صُلْبة. وَمِنْهُ حَدِيثُ سُراقة
«وَحِلَ بِي فَرسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ»
. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كُنْتُ أدْلُو بِتَمْرة أَشْتَرِطها جَلْدَةً»
الجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ والكسْر: هِيَ اليَابِسة اللِّحّاء الجَيِّدة. [هـ] وَفِيهِ
«أَنَّ رجُلا طَلَب إِلَى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلّي معَه بِاللَّيْلِ، فَأَطَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاة، فَجُلِدَ بالرجُل نَوْماً»
أَيْ سَقَط مِنْ شِدّةِ النَّوم. يُقال جُلِدَ بِهِ: أَيْ رُمِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ
«كُنْتُ أتَشَدّدُ فَيُجْلَدُ بِي»
أَيْ يَغْلِبُني النَّومُ حتَّى أقَع. [هـ] وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ»
أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ ويُرمى بالكَذِب. وَقِيلَ فُلان يُجْلَدُ بكُلّ خَير: أَيْ يُظَنُّ بِهِ، فكأنَّه وضعَ الظَّنّ مَوْضع التُّهمَة. وَفِيهِ
«فنَظر إِلَى مُجْتَلِدِ القَوم فَقَالَ: الْآنَ حَمِيَ الوَطِيس»
أَيْ إِلَى مَوْضع الجِلَاد، وَهُوَ الضّرْبُ بالسَّيف فِي الْقِتَالِ: يُقَالُ جَلَدْتُهُ بالسَّيف والسَّوط ونَحْوه إِذَا ضَرَبْتَه بِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
«أيُّما رجُلٍ مِنَ المسْلمين سبَبْتُه أَوْ لَعنْتُه أَوْ جَلَدُّهُ»
هَكَذَا رَوَاهُ بإدْغام التَّاء فِي الدَّال، وَهِيَ لُغَيَّة. وَفِيهِ
«حسْنُ الخُلق يُذِيب الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الجَلِيدَ»
هُو الْمَاءُ الجَامِد مِنَ الْبَرْدِ.
- فِي حَدِيثِ الطَّوَاف «لِيَرى المشْرِكون جَلَدَهُم» الجَلَدُ: القُوّة والصَّبْر.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لِيَرى المشْرِكون جَلَدَهُم»، «كَانَ أجْوفَ جَلِيدا»، «أنَّه اسْتَحْلف خَمسة نَفَرٍ، فَدخَل رَجُل مِنْ غَيْرهم فَقَالَ: رُدُّوا الأيْمان عَلَى أَجَالِدِهِمْ».