الإسلام > غريب الحديث > حشش
معنى وشرحُ كلمة «حشش» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حشش
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا
«وَإِذَا عنْدَه نارٌ يَحُشُّها»
أَيْ يُوقدُها. يُقَالُ: حَشَشْتُ النَّارَ أَحُشُّها إِذَا أَلْهَبْتَهَا وأضْرَمْتها. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَصِير
«ويْلٌ امِّه مِحَشُّ حَرْب لَوْ كَانَ معَه رِجَال»
يُقال: حَشَّ الحَربَ إِذَا أسْعرَها وهيَّجها، تَشْبِيها بإسْعار النَّارِ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الشُّجاع: نعْم مِحَشُّ الكَتِيبة. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتْ يَهُودُ»
أَيْ مَا أوْقَدَت مِنْ نِيرَانِ الفِتْنة وَالْحَرْبِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
«قَالَتْ: دُخِلَ عليَّ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فَضَرَبني بمِحَشَّةٍ»
أَيْ قَضيب، جَعَلَتْهُ كالعُود الَّذِي تُحَشُّ بِهِ النَّارُ: أَيْ تُحَرَّكُ، كَأَنَّهُ حَرَّكَهَا بِهِ لِتَفْهَمَ مَا يَقُولُ لَهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كَمَا أزالُوكم حَشًّا (روي بالسين المهملة. وسبق) بالنِّصَال»
أَيْ إسْعاراً وتَهْيِيجاً بالرَّمْي. وَفِيهِ
«أَنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَم كَانَ فِي غُنَيْمة لَهُ يَحُشُّ عَلَيْهَا»
قَالُوا: إنَّما هُوَ يَهُشُّ بِالْهَاءِ: أَيْ يَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ حَتَّى يَنْتَثر ورَقُها، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَقِيلَ: إنَّ يَحُشُّ ويَهُشُّ بِمَعْنًى، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ، مِنَ الحَشِّ: قَطْع الحَشِيشِ. يُقَالُ حَشَّهُ واحْتَشَّهُ، وحَشَّ عَلَى دابَّته، إِذَا قَطع لَهَا الحَشيش. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْتَشُّ فِي الحَرم فزَبَره»
أَيْ يأخُذ الحَشِيش، وَهُوَ اليَابِسُ مِنَ الْكَلَأِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي السَّليل
«قَالَ: جَاءَتِ ابْنَةُ أَبِي ذرٍّ عَلَيْهَا مِحَشُّ صُوف»
أَيْ كِسَاء خَشِنٌ خَلَق، وَهُوَ مِنَ المِحَشِّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الكسَاء الَّذِي يُوضع فِيهِ الحَشِيشِ إِذَا أُخِذَ. وَفِيهِ
«إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ»
يَعْنِي الكُنُف ومَواضع قَضاء الْحَاجَةِ، الْوَاحِدُ حَشُّ بِالْفَتْحِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الحَشِّ: البُسْتَان، لِأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرًا مَا يَتَغوّطون فِي البسَاتِين. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ
«أَنَّهُ دُفِن فِي حَشِّ كَوْكَب»
وَهُوَ بُسْتان بظاهر المدينة خارج البَقيع. وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ
«أَدْخَلُونِي الحَشَّ فوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ»
ويُجْمَع الحَشِّ- بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ- عَلَى حُشَّان. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلى فِي حُشَّان»
. وَفِيهِ
«نَهى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤتى النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ»
هِيَ جَمْعُ مَحَشَّة، وَهِيَ الدُّبر. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ أَيْضًا بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، كَنى بالمَحَاشِّ عَنِ الأدْبار، كما يُكَنَّى بالحُشُوش عن مواضع الغائط. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ
«مَحَاشُّ النِّساء عليكم حرَام»
. ومنه حَدِيثُ جَابِرٍ
«نَهى عَنْ إِتْيَانِ النِّساء فِي حُشُوشِهِنَّ»
أَيْ أدْبارِهنّ. [هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«أُتيَ بِامْرَأَةٍ مَاتَ زَوْجُهَا، فاعْتدت أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رجُلا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ أربَعَة أَشْهُرٍ ونِصْفا، ثُمَّ ولَدت، فدَعا عُمَرُ نِسَاءً فسألُهنّ عَنْ ذَلِكَ، فقلْنَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجها الْأَوَّلِ، فلمَّا مَاتَ حَشَّ ولدُها فِي بَطْنها»
أَيْ يبِس. يُقَالُ: أَحَشَّت الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُحِشُّ، إِذَا صَارَ ولدُها كَذَلِكَ. والحَشُّ: الْوَلَدُ الْهَالِكُ فِي بَطْن أمِّه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أنَّ رجُلا أَرَادَ الخُروج إِلَى تَبُوك، فَقَالَتْ لَهُ أمُّه أَوِ امْرأته: كَيْفَ بالوَدِيّ؟ فقال: الغَزْوُ أنْمى للودىّ، فما ماتت منه ودِيَّةٌ وَلَا حَشَّت»
أَيْ يَبِسَتْ. وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ
«فانْفَلتَت البَقَرة مِنْ جازِرِها بحُشَاشَة نَفْسها»
أَيْ بِرَمق بَقيَّة الْحَيَاةِ والرُّوح.
- فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «وَإِذَا عنْدَه نارٌ يَحُشُّها» أَيْ يُوقدُها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «وَإِذَا عنْدَه نارٌ يَحُشُّها»، «ويْلٌ امِّه مِحَشُّ حَرْب لَوْ كَانَ معَه رِجَال»، «وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتْ يَهُودُ».