الإسلام > غريب الحديث > حضن
معنى وشرحُ كلمة «حضن» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حضن
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ خرَج مُحْتَضِنًا أحَدَ ابْنَي ابْنَتِه»
أَيْ حَامِلًا لَه فِي حِضْنِه. والحِضْن: الجَنْب. وهُما حِضْنَان. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيْد بْنِ حُضَير
«أَنَّهُ قَالَ لِعَامِر بْنِ الطُّفَيل: اخْرج بذِمَّتك لاَ أُنْفِذ حِضْنَيْك»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطيح: كَأَنَّمَا حُثْحِث مِن حِضْنَيْ ثَكَنْ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«عَلَيْكُمْ بالحِضْنَيْن»
أَيْ مُجَنِّبَتَي الْعَسْكَرِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
«عَجِبتُ لِقَوْمٍ طَلَبوا العِلْم حتَّى إِذَا نَالوا مِنْهُ صَاروا حُضَّانًا لِأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ»
أَيْ مُرَبِّين وكافِلين. وحُضَّان: جَمْعُ حَاضِن، لِأَنَّ المرَبّي والكافِل يَضُمُّ الطّفْل إِلَى حِضْنِه، وَبِهِ سُمّيت الحَاضِنَة، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ. والحَضَانَة بِالْفَتْحِ: فِعْلُها. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة
«إنَّ إخْواننَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُريدون أَنْ يَحْضُنُونَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ»
أَيْ يُخْرِجونا. يُقَالُ حَضَنْتُ الرجُل عَنِ الأمْر أَحْضُنُه حَضْنًا وحَضَانَة: إِذَا نَحَّيْتَه عَنْهُ وانفردْتَ بِهِ دُونَهُ، كَأَنَّهُ جَعله فِي حِضْن مِنْهُ، أَيْ جَانِبٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَحْضَنَنِى مِنْ هَذَا الْأَمْرِ: أَيْ أخْرَجَني منه. قال: وَالصَّوَابُ حَضَنَنِى. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّ امْرَأَةَ نُعَيم أتَت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنَّ نُعَيْما يُريد أَنْ يَحْضُنَنِى أمْرَ ابْنَتِي، فَقَالَ: لَا تَحْضُنْهَا وشَاوِرْها»
. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي وَصِيَّته
«وَلَا تُحْضَن زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ»
يَعْني امرأتَه: أَيْ لَا تُحْجَب عَنْ وصِيَّته وَلَا يُقْطع أمرٌ دُونها. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَان بْنِ حُصين
«لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فِي أعْنُزٍ حَضَنِيَّات أرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أجَلِي أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَرْمِيَ فِي أحَدِ الصَّفين بِسَهْمٍ أصبْت أَمْ أَخْطَأْتُ»
الحَضَنِيَّات مَنْسُوبَةٌ إِلَى حَضَن بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ جَبَل بِأَعَالِي نَجْد. وَمِنْهُ المَثَل
«أنجدَ مَن رَأَى حَضَنًا»
وَقِيلَ هِيَ غَنَم حُمر وَسُودٌ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي أحَدُ ضَرْعَيها أَكْبَرُ مِنَ الآخر. (٥١- النهاية- ١) بَابُ الْحَاءِ مَعَ الطَّاءِ
فِيهِ «أَنَّهُ خرَج مُحْتَضِنًا أحَدَ ابْنَي ابْنَتِه» أَيْ حَامِلًا لَه فِي حِضْنِه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ خرَج مُحْتَضِنًا أحَدَ ابْنَي ابْنَتِه»، «أَنَّهُ قَالَ لِعَامِر بْنِ الطُّفَيل: اخْرج بذِمَّتك لاَ أُنْفِذ حِضْنَيْك»، «عَلَيْكُمْ بالحِضْنَيْن».