خرف

الإسلام > غريب الحديث > خرف

معنى وشرحُ كلمة «خرف» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى خرف في غريب الحديث

فِيهِ

«عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ»

الْمَخَارِفُ جَمْع مَخْرَف بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ: أَيْ أنَّ العائد فيما يَجُوز مِنَ الثَّواب كَأَنَّهُ عَلَى نَخْلِ الْجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمَارَها وَقِيلَ الْمَخَارِفُ جَمْعُ مَخْرَفَة، وَهِيَ سكَّة بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنْ نَخْلٍ يَخْتَرِفُ مِنْ أيِّهما شَاءَ: أَيْ يَجْتَنِي. وَقِيلَ الْمَخْرَفَةُ الطَّرِيقُ: أَيْ أَنَّهُ عَلَى طَرِيقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ

«تَرَكتُكم عَلَى مِثل مَخْرَفَةِ النَّعَم»

أَيْ طُرُقها الَّتِي تُمَهِّدها بِأَخْفَافِهَا. وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ

«إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وَإِنَّنِي قَدْ جَعَلْتُهُ صَدَقة»

أَيْ بُسْتانا مِنْ نَخْل. والمَخْرَف بِالْفَتْحِ يَقَعُ عَلَى النخل وعلى الرُّطَب. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتادة

«فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً»

أي حائط نخْل يُخْرَف منه الرُّطَب. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ

«عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ»

أَيْ فِي اجْتِناء ثَمَرِها. يُقَالُ: خَرَفْتُ النَّخلة أَخْرُفُهَا خَرْفاً وخِرَافاً. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ

«عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى خُرْفَة الْجَنَّةِ»

الخُرْفَة بِالضَّمِّ: اسْمُ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ

«عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ»

أَيْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِها، فَعيلٌ بمعنى مفعول. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرَة

«النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ»

أَيْ ثَمَرَتهُ الَّتِي يَأْكُلُهَا، ونَسَبَها إِلَى الصَّائِمِ لِأَنَّهُ يُستَحَبُّ الإفْطارُ عَلَيْهِ. وَفِيهِ

«أَنَّهُ أَخَذَ مِخْرَفاً فَأَتَى عِذْقًا»

الْمِخْرَفُ بِالْكَسْرِ: مَا يجتنى فيه الثمر. وَفِيهِ

«إنَّ الشَّجَرَ أبعدُ مِنَ الْخَارِفِ»

هُوَ الَّذِي يَخْرُفُ الثَّمَرَ: أَيْ يَجْتَنِيهِ. وَفِيهِ

«فُقَراءُ أُمَّتِي يَدْخُلون الجَنَّة قَبْلَ أغْنِيِائهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً»

الْخَرِيفُ: الزَّمَانُ المَعْرُوفُ مِنْ فُصُولِ السَّنّة مَا بَيْنَ الصَّيف وَالشِّتَاءِ. وَيُرِيدُ بِهِ أَرْبَعِينَ سَنَة لِأَنَّ الْخَرِيفَ لَا يَكُونُ فِي السَّنَة إِلَّا مَرَّة وَاحِدَةً، فَإِذَا انْقَضَى أربَعُون خَرِيفًا فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعُونَ سَنة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«إِنَّ أهْل النَّار يَدْعُون مالِكاً أربَعين خَرِيفاً»

. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ

«مَا بَيْنَ مَنْكَبِيِ الخازِنِ مِنْ خزَنَةِ جَهنَّمَ خَرِيفٌ»

أَيْ مَسَافَةٌ تُقْطَعُ مَا بَيْنَ الخَرِيف إِلَى الخَرِيف. وَفِي حَدِيثِ سَلَمة بْنِ الْأَكْوَعِ ورجَزِه: لَمْ يَغْذُها مَدٌّ وَلَا نَصِيفُ ... وَلَا تمَيْرَاتٌ وَلَا رَغِيفُ (

«ولا تعجيف»

والتعجيف: الأكل دون الشبع) لَكِن غَذَاها لَبَنٌ خَرِيفُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: اللّبَن يَكُونُ فِي الخَرِيف أدسَمَ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: الرِّوَايَةُ اللَّبَنُ الخَرِيفُ، فيُشْبِه أَنَّهُ أجْرَى اللَّبَنَ مُجْرَى الثِّمَارِ الَّتِي تَخْتَرِفُ، عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، يُريدُ الطَّريَّ الحديث العهد بالحَلب. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«إِذَا رأيتَ قَوْمًا خَرَفُوا فِي حَائطهم»

أَيْ أَقَامُوا فِيهِ وقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ وَهُوَ الخَرِيف، كَقَوْلِكَ صافُوا وشَتَوا: إِذَا أَقَامُوا فِي الصَّيف وَالشِّتَاءِ، فَأَمَّا أَخْرَفَ وأصَاف وأشْتَى، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ دخل في هذه الأوقات. وَفِي حَدِيثِ الْجَارُودِ

«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَوْدٌ نَأْتِي عَلَيهِنّ فِي خُرُفٍ، فَنَسْتَمْتِعُ مِنْ ظُهُورهِنّ، وَقَدْ عَلمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْر، قَالَ: ضَالَّة المُؤمن حَرَقُ النَّارِ»

قِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي خُرُفٍ: أَيْ فِي وَقْتِ خُرُوجهنّ إلى الخَرِيف. وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

«إِنَّمَا أبْعَثُكُمْ كالكِبِاش تَلْتَقِطُون خِرْفَانَ بَنِي إِسْرَائِيلَ»

أَرَادَ بالكِباش الكِبِارِ والعُلَمِاء، وبِالْخِرْفَانِ الشُّبَّانَ والجُهَّال. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ

«قَالَ لَهَا حَدّثيني، قَالَتْ مَا أُحَدّثُك حَديثَ خُرَافَةَ»

خُرَافَةُ: اسْمُ رجُل مِنْ عُذْرة اسْتَهْوَتهْ الْجِنُّ؛ فَكَانَ يَحدّث بِمَا رَأَى، فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا حَدِيثُ خُرَافَة، وأجرِوه عَلَى كُلِّ مَا يُكَذّبونه مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَعَلَى كُلِّ مَا يُسْتَمْلَحُ وَيُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ

«خُرَافَةُ حقٌّ»

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أسئلة شائعة عن خرف

ما معنى خرف في الحديث؟

فِيهِ «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» الْمَخَارِفُ جَمْع مَخْرَف بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ: أَيْ أنَّ العائد فيما يَجُوز مِنَ الثَّواب كَأَنَّهُ عَلَى نَخْلِ الْجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمَارَها وَقِيلَ الْمَخَارِفُ جَمْعُ مَخْرَفَة، وَهِيَ سكَّة بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنْ نَخْلٍ يَخْتَرِفُ مِنْ أيِّهما شَاءَ: أَيْ يَجْتَنِي.

في أي حديثٍ وردت كلمة خرف؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ»، «تَرَكتُكم عَلَى مِثل مَخْرَفَةِ النَّعَم»، «إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وَإِنَّنِي قَدْ جَعَلْتُهُ صَدَقة».

كلمات أخرى بحرف خ في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد