الإسلام > غريب الحديث > خنس
معنى وشرحُ كلمة «خنس» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة خنس
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ، فَإِذَا ذَكَر اللَّهَ خَنَسَ»
أَيِ انقَبَضَ وَتَأَخَّرَ (وإنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ وانظر
«دحس»
فيما يأتي) . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بالجبَّارِين فِي النَّارِ»
أَيْ تُدخِلُهم وتُغَيِّبُهم فِيهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ
«فَتَخْنِسُ بِهِمُ النارُ»
(قال ابن الجوزي: أي تجذبهم وتتأخر) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«أتيتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فأقامَني حِذاءَه، فَلَمَّا أقْبل عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
«إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقيهَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ»
وَفِي رِوَايَةٍ
«اخْتَنَسْتُ»
عَلَى المُطاوَعة بِالنُّونِ وَالتَّاءِ. ويُروى
«فانْتَجشْتُ»
بِالْجِيمِ وَالشِّينِ، وَسَيَجِيءُ. وَحَدِيثُ الطُّفَيلِ
«أتيتُ ابْنَ عُمَرَ فَخَنَسَ عَنِّي أَوْ حَبَسَ»
هَكَذَا جَاءَ بالشك. وَحَدِيثُ صَوْمِ رَمَضَانَ
«وخَنَسَ إبهامَه فِي الثَّالِثَةِ»
أَيْ قَبَضَها. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ
«أَنَّهُ كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَتِ النَّخْل»
أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيح فَلَمْ يُؤثّر فِيهَا وَلَمْ تحملى تِلْكَ السَّنة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«سمعتُه يَقْرَأُ «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ»
هِيَ الْكَوَاكِبُ لِأَنَّهَا تَغِيب بِالنَّهَارِ وتَظْهَرُ بالليلِ. وَقِيلَ هِيَ الْكَوَاكِبُ الخمسةُ السَّيَّارةُ. وَقِيلَ زُحَل والمُشترِي والمِرِّيخُ والزُّهَرة وعُطارِد، يُرِيدُ بِهِ مَسِيرَها ورُجوعَها، لقوله تعالى
«الْجَوارِ الْكُنَّسِ»
وَلَا يَرجعُ مِنَ الْكَوَاكِبِ غيرُها. وَوَاحِدُ الخُنَّس خَانِسٌ. وَفِيهِ
«تُقاتِلون قَوْمًا خُنْسَ الآنُفِ»
الخَنَسُ بِالتَّحْرِيكِ: انقِباضُ قَصبةِ الْأَنْفِ وعِرَضُ الأرنَبةِ. والرَّجُل أَخْنَسُ. وَالْجَمْعُ خُنْسٌ. وَالْمُرَادُ بِهِمُ التُّرْكُ، لِأَنَّهُ الغالبُ عَلَى آنافِهم، وَهُوَ شَبيه بالفَطَسِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي المِنْهال فِي صِفَةِ النارِ
«وعَقاربُ أَمْثَالُ البِغالِ الخُنْسِ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير
«وَاللَّهِ لَفُطْسٌ خُنْسٌ، بزُبْد جَمْسٍ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ»
أَرَادَ بالفُطْسِ نَوْعًا مِنْ تَمْر الْمَدِينَةِ، وشبَّهه فِي اكتِنازِه وانْحِنائه بِالْأُنُوفِ الْخُنْسِ؛ لِأَنَّهَا صِغَارُ الْحَبِّ لاطِئةُ الْأَقْمَاعِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ
«إِنَّ الْإِبِلَ ضُمَّزٌ (فى الأصل وا «ضمر»
بالراء. والتصويب من اللسان. وانظر تعليقنا ص ٣٣٠ من الجزء الأول) خُنَّسٌ مَا جُشِّمَت جَشِمت» الخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ: أَيْ مُتِأخِّرٍ. والضُّمَّزُ. جَمْعُ ضَامِزٍ. وَهُوَ المُمْسِك عَنِ الجِرَّة: أَيْ أَنَّها صَوابِرُ عَلَى العَطَش وَمَا حَمَّلْتهَا حَمَلَتْه. وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ
«ضُمَّر وحُبُسٌ (الذي في الفائق ١/ ٦٣٩ بالخاء المعجمة والنون المشددة المفتوحة وفيه «ضمر»
بالراء) » بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ.
فِيهِ «الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ، فَإِذَا ذَكَر اللَّهَ خَنَسَ» أَيِ انقَبَضَ وَتَأَخَّرَ (وإنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ...
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ، فَإِذَا ذَكَر اللَّهَ خَنَسَ»، «دحس»، «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بالجبَّارِين فِي النَّارِ».