الإسلام > غريب الحديث > دوا
معنى وشرحُ كلمة «دوا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة دوا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع
«كلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ»
أَيْ كلُّ عَيْب يكونُ فِي الرجالِ (الرجل. والمثبت من اواللسان والهروى) فَهُوَ فِيهِ. فجعَلَت العَيبَ دَاءً. وَقَوْلُهَا لَهُ دَاءٌ خبرٌ لكلّ. ويحتمل أن يكون صفةً لداء، وداءٌ الثانية خبرٌ لكل: أَيْ كلُّ داءٍ فِيهِ بليغٌ مُتَناهٍ، كَمَا يُقَالُ إِنَّ هَذَا الفَرَسَ فَرَسٌ. (هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وأيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ»
أَيْ أيُّ عَيب أقبحُ مِنْهُ: وَالصَّوَابُ أدْوَأُ بِالْهَمْزِ، وَمَوْضِعُهُ أوّلُ الْبَابِ، وَلَكِنْ هَكَذَا يُرْوَى، إِلَّا أَنْ يُجْعل مِنْ بَابِ دَوِيَ يَدْوَى دَوًى فَهُوَ دَوٍ، إِذَا هَلَك بِمَرَضٍ بَاطِنٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ العَلاءِ بنِ الحَضْرمي
«لَا دَاء وَلَا خِبْثةَ»
هُوَ العيبُ الْبَاطِنُ فِي السِّلعةِ الَّذِي لَمْ يطَّلِعْ عَلَيْهِ المشترِي. وَفِيهِ
«إِنَّ الخَمْر دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ»
اسْتَعْمَلَ لفظَ الدَّاءِ فِي الْإِثْمِ كَمَا اسْتَعْمَله فِي العَيب. وَمِنْهُ قَوْلُهُ
«دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قبلَكم، البَغْضاءُ والحَسَدُ»
فَنَقل الدَّاءَ مِنَ الأجْسام إِلَى المعَاني، وَمِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ. وَقَالَ: وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَوَاءٌ مِنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ عَلَى التَّغْليب والمُبالَغةِ فِي الذَّم. وَهَذَا كَمَا نُقِلَ الرَّقُوبُ، والمُفْلسُ، والصُّرَعةُ، وَغَيْرُهَا لضَرْبٍ مِنَ التَّمثِيل والتَّخييل. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«إِلَى مَرْعىً وبِىٍّ ومَشْرَبٍ دَوِيٍّ»
أَيْ فِيهِ دَاءٌ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى دَوٍ، مِنْ دَوِيَ بِالْكَسْرِ يَدْوَى. وَفِي حَدِيثِ جُهَيش
«وكأَيِّنْ قَطَعْنا إِلَيْكَ مِنْ دَوِّيَّة سَرْبَخٍ»
الدَّوُّ: الصحراءُ الَّتِي لَا نَباتَ بِهَا، والدَّوِّيَّةُ مَنْسوبة إِلَيْهَا، وَقَدْ تُبدَلُ مِنْ إحدَى الْوَاوَيْنِ أَلِفٌ، فيقالُ دَاوِيَّة عَلَى غَيْرِ قياسٍ، نَحْوَ طَائِيٍّ فِي النَّسَب إِلَى طَيّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ
«نسمعُ دَوِيَّ صَوْتِه وَلَا نَفْقه مَا يقولُ»
الدَّوِيُّ: صَوت لَيْسَ بِالْعَالِي، كصوتِ النَّحلِ وَنَحْوِهِ. وَمِنْهُ خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ: قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بصلبىّ ... أرْوَعَ خَرَّاجٍ مِنَ الدَّاوِيِّ (مهاجر ليس بأعرابىّ) يَعْنِي الفَلَوَات، جَمْعُ دَاوِيَّةٍ، أَرَادَ أَنَّهُ صاحبُ أسْفارٍ ورِحَل، فَهُوَ لَا يَزَال يَخرُجُ مِنَ الفَلَوات ويَحتَملُ أَنْ يكونَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ بصيرٌ بالفلَوات فَلَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا. بَابُ الدَّالِ مَعَ الْهَاءِ
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «كلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ» أَيْ كلُّ عَيْب يكونُ فِي الرجالِ (الرجل.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «كلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ»، «وأيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ»، «لَا دَاء وَلَا خِبْثةَ».