الإسلام > غريب الحديث > رهق
معنى وشرحُ كلمة «رهق» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة رهق
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إِذَا صلَّى أحدُكم إِلَى شَيْءٍ فَلْيَرْهَقْهُ»
أَيْ فليَدْنُ مِنْهُ وَلَا يبعدْ عَنْهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«ارْهَقُوا القِبلة»
أَيِ ادْنُوا مِنْهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ
«غُلَامٌ مُرَاهِقٌ»
أَيْ مُقارب للحُلُم. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
«فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أبَوَيه أَرْهَقَهُمَا طُغيانا وكُفْرا»
أَيْ أغْشاهما وأعْجَلَهما. يُقَالُ: رَهِقَهُ بِالْكَسْرِ يَرْهَقُهُ رَهَقاً: أَيْ غَشِية، وأَرْهَقَهُ أَيْ أغْشاه إِيَّاهُ، وأَرْهَقَنِي فُلان إِثْمًا حَتَّى رَهِقْتُهُ: أَيْ حمَّلني إِثْمًا حَتَّى حمَّلته لَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَإِنْ رَهِقَ سيّدَه دينٌ»
أَيْ لَزِمه أداؤُه وضُيِّق عَلَيْهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
«أَرْهَقْنَا الصلاةَ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ»
أَيْ أخرْناها عَنْ وَقتِها حَتَّى كِدْنا نُغْشِيها ونُلحِقُها بِالصَّلَاةِ الَّتِي بَعْدَهَا. وَفِيهِ
«إنَّ فِي سَيف خالدٍ رَهَقاً»
أَيْ عَجَلَةً. وَحَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كَانَ إِذَا دَخل مكةَ مُرَاهِقاً خرجَ إِلَى عَرَفة قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
أَيْ إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الوقتُ بِالتَّأْخِيرِ حَتَّى يَخَافَ فَوْت الوُقوف، كَأَنَّهُ كَانَ يَقْدَم يَوْمَ التَّرْوِية أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّهُ وعَظَ رَجُلًا فِي صُحْبة رَجُلٍ رَهِقٍ»
أَيْ فِيهِ خِفَّة وحِدّة: يُقَالُ رَجُلٌ فِيهِ رَهَقٌ إِذَا كَانَ يَخِفّ إِلَى الشَّرِّ ويَغْشاه. والرَّهَقُ: السَّفة وغِشْيان الْمَحَارِمِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ
«أَنَّهُ صلَّى عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تُرَهَّقُ»
أَيْ تُتَّهم بشَرّ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«سَلَك رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عابِدٌ وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«فُلَانٌ مُرَهَّقٌ»
أَيْ مُتَّهم بِسُوءٍ وسفَه. وَيُرْوَى مُرَهِّقٌ أَيْ ذُو رَهَق. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«حسْبُك مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ»
الرَّهَقُ هَاهُنَا: الحُمق وَالْجَهْلُ، أَرَادَ حسبُك مِنْ هَذَا الخُلُق أَنْ يُجْهل بيتُك وَلَا يُعْرف، يريدُ أَنْ لَا تَدْعُوَ أَحَدًا إِلَى طعامِك فَيَعْرِفَ بَيْتَكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى مِنْهُ إِزَارًا فَقَالَ للوزَّان: زنْ وأرْجِح، فَقَالَ: مَن هَذَا؟ فَقَالَ المسئولُ: حَسْبُك جهْلا أَنْ لَا يُعْرف بيتُك. هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ حسْبك مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا تَعْرف نبيَّك: أَيْ أَنَّهُ لمَّا سَأَلَ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ زِنْ وأرْجِح لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهُ المسئولُ: حسبُك جَهْلا أَنْ لَا تَعْرِف نبيَّك، عَلَى أنِّى رأيتُه فِي بعضِ نسخِ الهرَوى مُصْلَحا (وهو كذلك في نسخته التي بأيدينا) ، وَلَمْ يَذْكر فِيهِ التَّعْلِيلَ بِالطَّعَامِ والدُعاء إِلَى الْبَيْتِ.
فِيهِ «إِذَا صلَّى أحدُكم إِلَى شَيْءٍ فَلْيَرْهَقْهُ» أَيْ فليَدْنُ مِنْهُ وَلَا يبعدْ عَنْهُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِذَا صلَّى أحدُكم إِلَى شَيْءٍ فَلْيَرْهَقْهُ»، «ارْهَقُوا القِبلة»، «غُلَامٌ مُرَاهِقٌ».