الإسلام > غريب الحديث > رود
معنى وشرحُ كلمة «رود» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة رود
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي صفَة الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
«يَدْخُلون رُوَّاداً ويَخْرُجُون أدِلَّة»
أَيْ يَدْخُلُون عَلَيْهِ طاَلِبين العِلْم ومُلْتمِسين الحُكْم مِنْ عِنْدِهِ، ويَخْرُجُون أدِلَّة هدَاة للنَّاسِ. والرُّوَّادُ: جَمْعُ رَائِدٍ، مثلُ زَائِر وزُوَّار. وأصلُ الرَّائِدِ الَّذِي يتقَدَّم الْقَوْمَ يُبْصر لَهُمُ الكَلأ ومَساقِطَ الغيْث. وَقَدْ رَادَ يَرُودُ رِيَاداً. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صفَة الغيْث
«وسَمِعت الرُّوَّاد تدعُو إِلَى رِيَادَتِهَا»
أَيْ تَطلبُ النَّاسَ إِليها. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«الحُمَّى رَائِدُ المَوْت»
أَيْ رسُوله الَّذِي يتقدَّمه كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّائِدُ قومَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ المَوْلد
«أُعيذُك بالواحدِ، مِنْ شَرِّ كُل حاسِدِ، وكُل خَلْقٍ رَائِد»
أَيْ مُتَقدم بِمَكْرُوهٍ. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ
«إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ»
هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ، كحائِك وحَاكَة: أَيْ نَرُود الخَير والدِّين لأهْلنا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِذَا بالَ أحدُكم فَلْيَرْتَدْ لِبوْله»
أَيْ يَطْلُب مَكَانًا لَيّناً لِئَلَّا يرجعَ عَلَيْهِ رَشاَش بَوْله. يُقَالُ رَادَ وارْتَادَ واسْتَرَادَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقل بْنِ يَسار وأخْتِه (في بعض النسخ: وأخيه)
«فَاسْتَرَادَ لأمْر اللَّهِ»
أَيْ رْجَعَ ولانَ وانْقادَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
«حَيْثُ يُرَاوِدُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الإسْلاَم»
أَيْ يراجعُه ويرادِدُه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ
«قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: قدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى أدْنَى مِنْ ذَلِكَ فتركُوه»
. وَفِي حَدِيثِ أنْجَشَه
«رُوَيْدَك رِفْقاً بالقَوارِير»
أَيْ أمْهِل وتأَنَّ، وَهُوَ تَصغِير رُودٍ. يُقَالُ أَرُودُ بِهِ إِرْوَاداً: أَيْ رَفَقَ. وَيُقَالُ رُوَيْدَ زَيْدٍ، ورُوَيْدَكَ زَيْدًا، وَهِيَ فِيهِ مصْدرٌ مُضَافٌ. وَقَدْ تَكُونُ صِفَةً نَحْوَ: سارُوا سَيْرًا رُوَيْداً، وَحَالًا نَحْوَ: سارُوا رُوَيْداً، وَهِيَ مِنْ أسْمَاءِ الأفْعال المُتعدِّية. وَفِي حَدِيثِ قُس: ومَرَاداً لمَحشر الخلْق طُرّاً أَيْ موضِعاً يُحْشر فِيهِ الخَلْق، وَهُوَ مَفْعَل مِنْ رَادَ يَرُودُ، وَإِنْ ضُمَّت الْمِيمُ فَهُوَ اليومُ الَّذِي يُرَادُ أَنْ تُحْشر فِيهِ الْخَلْقُ.
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي صفَة الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ «يَدْخُلون رُوَّاداً ويَخْرُجُون أدِلَّة» أَيْ يَدْخُلُون عَلَيْهِ طاَلِبين العِلْم ومُلْتمِسين الحُكْم مِنْ عِنْدِهِ، ويَخْرُجُون أدِلَّة هدَاة للنَّاسِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «يَدْخُلون رُوَّاداً ويَخْرُجُون أدِلَّة»، «وسَمِعت الرُّوَّاد تدعُو إِلَى رِيَادَتِهَا»، «الحُمَّى رَائِدُ المَوْت».