الإسلام > غريب الحديث > صعد
معنى وشرحُ كلمة «صعد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة صعد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إِيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ»
هِيَ الطُّرُق، وَهِيَ جَمْعُ صُعُدٍ، وصُعُدٌ جمعُ صَعِيدٍ، كطَرِيق وطُرُق وطُرُقَات. وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ صُعْدَة، كظُلمة، وَهِيَ فِناء بَابِ الدَّار ومَمَرُّ النَّاس بَيْنَ يدَيْه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«ولخَرَجْتُم إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ»
. وَفِيهِ
«أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَة، يَتْبَعُها حُذاقِيٌّ، عَلَيْهَا قَوْصف (القطيفة) ، لَمْ يَبْقَ منها إِلَّا قَرْقَرُها»
الصَّعْدَة: الْأَتَانُ الطَّويلةُ الظَّهر. والحذاقيُّ: الجَحْشُ. والقَوْصَفُ: القَطِيفة. وقَرْقَرُهَا: ظَهْرُهَا. وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُبَارِين الأَعِنَّة مُصْعِدَاتٍ أَيْ مُقْبِلَاتٍ مُتَوَجِّهَاتٍ نَحْوَكُم. يُقَالُ صَعِدَ إِلَى فَوْق صُعُوداً إِذَا طَلَعَ. وأَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا مَضَى وَسَارَ. وَفِيهِ
«لَا صلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأَ بفاتِحَة الْكِتَابِ فَصَاعِداً»
أَيْ فَمَا زَاد عَلَيها، كَقَوْلِهِمُ: اشْتَرَيْتُهُ بدرْهم فصَاعِداً، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الحالِ، تَقْدِيرُهُ: فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِداً. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي رَجَزَ: فَهُوَ يُنَّمى صُعُدَا أَيْ يَزِيدُ صُعُوداً وإرْتفاعا. يُقَالُ صَعِدَ إِلَيْهِ وَفِيهِ وعلَيه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَصَعَّدَ فيَّ النظرَ وصوَّبه»
أَيْ نَظَرَ إِلَى أعْلاَيَ وأسْفَلي يَتَأَمَّلُني. وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«كأنَّما يَنْحَطُّ فِي صُعُدٍ»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. يَعْنِي مَوْضِعَاً عَالِيَاً يَصْعَدُ فِيهِ ويَنْحَطُّ. والمشهورُ
«كأنَّما يَنْحَطُّ فِي صَبَب»
والصُّعُد- بضمَّتَين-: جَمْعُ صُعُود، وَهُوَ خِلَافُ الهَبُوط، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافَ الصَّبَب. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«مَا تَصَعَّدَنِي شيءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطبةُ النِّكَاحِ»
يُقَالُ تَصَعَّدَهُ الأمرُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ وصَعُب، وَهُوَ مِنَ الصُّعُود: الْعَقَبة. قِيلَ (القائل ابن المقفع. انظر الفائق ٢/ ٢٤) إِنَّمَا تصْعُب عَلَيْهِ لقُرْبِ الوُجوه مِنَ الوُجُوه ونَظَر بَعْضُهم إِلَى بَعْضٍ، ولأنَّهم إِذَا كانَ جَالِسَا مَعَهُم كَانوا نُظَرَاءَ وأََكْفَاءَ. وَإِذَا كَانَ عَلَى المِنْبَر كَانُوا سُوْقَةً ورَعيَّة. وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ: إنَّ عَلَى كُلّ رَئيسٍ حَقَّا ... أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَة أَوْ تَنْدَقَّا الصَّعْدَة: القَنَاةُ الَّتِي تَنْبُت مُسْتَقيمة.
فِيهِ «إِيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ» هِيَ الطُّرُق، وَهِيَ جَمْعُ صُعُدٍ، وصُعُدٌ جمعُ صَعِيدٍ، كطَرِيق وطُرُق وطُرُقَات.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ»، «ولخَرَجْتُم إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ»، «أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَة، يَتْبَعُها حُذاقِيٌّ، عَلَيْهَا قَوْصف (القطيفة) ، لَمْ يَبْقَ منها إِلَّا قَرْقَرُها».