الإسلام > غريب الحديث > طلا
معنى وشرحُ كلمة «طلا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة طلا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مَا أَطْلَى نبيٌّ قطُّ»
أَيْ مَا مَالَ إِلَى هَواهُ. وأصلُه مِنْ مَيل الطُّلَى، وَهِيَ الْأَعْنَاقُ، وَاحِدَتُهَا: طُلَاة. يُقَالُ: أَطْلَى الرَّجُلُ إِطْلَاءً إِذَا مالَت عُنُقه إِلَى أحَد الشِّقَّين. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُهم الطِّلَاء»
الطِّلَاء بِالْكَسْرِ والمدِّ: الشَّرابُ المطبوخُ مِنْ عَصِير العِنَب، وَهُوَ الرُّبُّ. وأصلُه القَطِرانُ الخَاثرِ الَّذِي تُطْلَي بِهِ الإبِلُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ أوَّلَ مَا يُكْفَأُ الإسْلاَمُ كَمَا يُكفأُ الإناءُ فِي شَرَاب يُقال لَهُ الطِّلَاء»
هَذَا نَحْوُ الْحَدِيثِ الآخَر
«سَيَشْرب ناسٌ مِنْ أمَّتي الخَمْر يُسَمُّونها بغَير اسْمِها»
يُريدُ أَنَّهُمْ يَشرَبون النَّبِيِذَ المُسْكِر المَطْبُوخ وَيُسَمُّونَهُ طِلَاءً، تَحرُّجاً مِنْ أَنْ يُسَمُّوه خَمْرا. فَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ عليٍّ فليسَ مِنَ الخَمْر فِي شيءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الرُّبُّ الحَلالُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطِّلَاء فِي الْحَدِيثِ. وَفِي قصَّة الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
«إنَّ لَهُ لحَلاوةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلَاوَة»
أَيْ رَونَقا وحُسْناً. وَقَدْ تُفتح الطاء. بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْمِيمِ
فِيهِ «مَا أَطْلَى نبيٌّ قطُّ» أَيْ مَا مَالَ إِلَى هَواهُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَا أَطْلَى نبيٌّ قطُّ»، «أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُهم الطِّلَاء»، «إِنَّ أوَّلَ مَا يُكْفَأُ الإسْلاَمُ كَمَا يُكفأُ الإناءُ فِي شَرَاب يُقال لَهُ الطِّلَاء».