الإسلام > غريب الحديث > ظنن
معنى وشرحُ كلمة «ظنن» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ظنن
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إيَّاكم والظَّنّ، فإنَّ الظَّنّ أكذبُ الْحَدِيثِ»
أَرَادَ الشكَّ يعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيء فتُحَقّقه وتَحْكم بِهِ، وَقِيلَ أرادَ إِيَّاكُمْ وسُوءَ الظَّنّ وتحقيقَه، دُون مَبادي الظُّنُون الَّتِي لَا تُمْلَك وخواطِر القُلُوب الَّتِي لَا تُدْفَع. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقّق»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«احْتَجِزوا مِنَ النَّاس بِسُوءِ الظَّنِّ»
أَيْ لَا تَثِقُوا بكلِّ أحَدٍ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُم. وَمِنْهُ المثَل: الحَزْمُ سُوءُ الظَّنّ. وَفِيهِ
«لَا تَجُوز شهادَةُ ظَنِين»
أَيْ مُتَّهم فِي دِيِنه، فَعِيل بِمَعْنَى مفْعُول، مِنَ الظِّنَّة: التُّهَمَة. (س [هـ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«وَلَا ظَنِين فِي وَلاءٍ»
هُوَ الذَّي يَنْتَمي إِلَى غَير مَوَاليه، لَا تُقْبل شَهادتُه للتُّهمة. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِين
«لَمْ يَكُنْ عليٌّ يُظَّنُّ فِي قّتْل عُثْمان»
أَيْ يُتَّهم. وأصلُه يُظْتَنُّ، ثُمَّ قُلبت التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً، ثُمَّ قُلبت ظَاءً مُعْجَمَةً، ثُمَّ أُدْغِمَتْ. ويُرْوى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ المُدْغَمة. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكر الظَّنّ والظِّنَّة، بِمَعْنَى الشَّك وَالتُّهَمَةِ. وَقَدْ يَجِيء الظَّنّ بِمَعْنَى العِلْم. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيد بْنِ حُضَير
«فَظَنَنَّا أَنْ لَمْ يجد عليهما»
أي علمنا. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيد بْنِ حُضَير
«فظَنَنَّا أَنْ لَمْ يَجُد عَلَيْهِمَا»
أَيْ عَلِمنا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيدة
«قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرين: سأَلْته عَنْ قوله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ»
* فأشارَ بيَده، فظَنَنْت مَا قَالَ» أَيْ عَلِمْت. وَفِيهِ
«فَنَزَلَ عَلَى ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيبِيَة ظَنُونِ الْمَاءِ يَتَبرَّضه تَبرُّضاً»
الماءُ الظَّنُون: الَّذِي تَتَوهمه وَلَسْتَ مِنْهُ عَلَى ثِقَة، فَعُول بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّ فِيهَا مَاءً وليسَ فِيهَا ماءٌ. وَقِيلَ: البئرُ القليلةُ الْمَاءِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ شَهْرٍ
«حجَّ رجُلٌ فمرَّ بماءٍ ظَنُون»
وَهُوَ رَاجعٌ إِلَى الظَّنِّ: الشَّكِّ والتُّهْمَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«إنَّ المُؤْمن لَا يُمْسي وَلَا يُصْبح إلاَّ ونَفسُه ظَنُون عِنْدَهُ»
أَيْ مُتَهَمَة لدَيه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ
«السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الحَسْنَاء بنْتِ الظَّنُون»
أَيِ المُتَّهَمَة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«لَا زكاةَ فِي الدَّيْن الظَّنُون»
هُوَ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أيَصِل إِلَيْهِ أَمْ لَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَقِيلَ عُثْمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«فِي الدَّيْن الظَّنُون يُزَكِّيه إِذَا قبَضَه لِمَا مَضَى»
. وَفِي حَدِيثِ صِلَة بْنِ أَشْيَم
«طلَبْتُ الدُّنيا منْ مَظَانّ حَلالَها»
المَظَانّ: جَمْعُ مَظِنَّة بِكَسْرِ الظَّاءِ، وَهِيَ موضعُ الشَّيْءِ ومَعْدِنُه، مَفْعِلة، مِنَ الظَّنِّ بِمَعْنَى العِلم. وَكَانَ القياسُ فَتْحَ الظَّاءِ، وإنَّما كُسِرت لِأَجْلِ الهاءِ. الْمَعْنَى: طلَبتُها فِي المواضِع الَّتِي يُعلم فِيهَا الْحَلَالُ. بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ
فِيهِ «إيَّاكم والظَّنّ، فإنَّ الظَّنّ أكذبُ الْحَدِيثِ» أَرَادَ الشكَّ يعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيء فتُحَقّقه وتَحْكم بِهِ، وَقِيلَ أرادَ إِيَّاكُمْ وسُوءَ الظَّنّ وتحقيقَه، دُون مَبادي الظُّنُون الَّتِي لَا تُمْلَك وخواطِر القُلُوب الَّتِي لَا تُدْفَع.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إيَّاكم والظَّنّ، فإنَّ الظَّنّ أكذبُ الْحَدِيثِ»، «وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقّق»، «احْتَجِزوا مِنَ النَّاس بِسُوءِ الظَّنِّ».