الإسلام > غريب الحديث > عجم
معنى وشرحُ كلمة «عجم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عجم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«العَجْمَاء جُرْحُها جُبَار»
العَجْمَاء: البَهِيمةُ، سُمِّيت بِهِ لأنَّها لَا تَتَكلم. وكلُّ مَا لاَ يَقْدر عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أَعْجَم ومُسْتَعْجم. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«بِعَدَد كُلِّ فَصِيح وأَعْجَم»
قِيلَ: أرادَ بعَدَد كلِّ آدَمِيّ وبَهِيمة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِذَا قَامَ أحدُكم مِنَ اللَّيل فاسْتُعْجِمَ القرآنُ عَلَى لِسانِه»
أَيْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْدر أَنْ يَقْرأ، كَأَنَّهُ صارَ بِهِ عُجْمَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ
«مَا كُنَّا نَتَعَاجَمُ أنَّ مَلَكا يَنْطِق عَلَى لِسانِ عُمَرَ»
أَيْ مَا كُنَّا نَكْنى ونُورِّي. وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُفْصِح بِشَيْءٍ فَقَدْ أَعْجَمَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ
«صلاةُ النَّهَارِ عَجْمَاء»
لأنَّها لَا تُسْمع فِيهَا قِرَاءة. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ
«وسُئِل عَنْ رَجُل ألهَزَ رَجُلا فقَطع بعضَ لِسانِه فَعَجُمَ كلامُه، فَقَالَ: يُعرَضُ كلامُه عَلَى المُعْجَم، فَمَا نَقُصَ كلامُه مِنْهَا قُسمَت عَلَيْهِ الدِّيَةُ»
المُعْجَم: حُرُوفُ اب ت ث، سُمِّيت بِذَلِكَ مِنَ التَّعْجِيم، وَهُوَ إزالَة العُجْمَة بالنَّقط. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة
«نَهانا أَنْ نَعْجُمَ النَّوى طَبْخاً»
هُوَ أَنْ يُبَالَغ فِي نُضْجه حَتَّى يَتَفَتَّت وتَفْسد قُوّته الَّتِي يصلُح مَعَهَا للغنَم. والعَجَم- بالتَّحريك-: النَّوى. وَقِيلَ: المَعْنى أَنَّ التَّمر إِذَا طُبخ لتُؤخَذ حَلاوتُه طُبخ عَفْواً حَتَّى لَا يَبْلُغَ الطبْخُ النَّوى وَلَا يُؤثِّر فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه: أَيْ يَلُوكُه ويَعضُّه، لأنَّ ذَلِكَ يُفْسِد طَعْم الحَلاوة، أَوْ لِأَنَّهُ قُوت للدَّواجن فَلَا يُنْضَج لئَلا تَذْهَبَ طُعْمتُه. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ
«قَالَ لعُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَقَدْ جَرَّسَتْك الدُّهُورُ وعَجَمَتْك الأمُورُ»
«وعجمتك البلايا»
) أَيْ خَبَرتك، مِنَ العَجْم: العَضِّ. يُقَالُ: عَجَمْتُ العودَ إِذَا عَضَضَته لتنْظُر أصُلْبٌ هُوَ أَمْ رِخْوٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الحَجَّاج
«إنَّ أميرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَب كِنانَته فعَجَمَ عِيدَانها عُوداً عُوداً»
. [هـ] وَفِيهِ
«حَتَّى صَعَدنا إحْدَى عُجْمَتَيْ بَدْرٍ»
العُجْمَة بِالضَّمِّ مِنَ الرَّمْلِ: الْمُشْرِفُ عَلَى مَا حَوله.
فِيهِ «العَجْمَاء جُرْحُها جُبَار» العَجْمَاء: البَهِيمةُ، سُمِّيت بِهِ لأنَّها لَا تَتَكلم.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «العَجْمَاء جُرْحُها جُبَار»، «بِعَدَد كُلِّ فَصِيح وأَعْجَم»، «إِذَا قَامَ أحدُكم مِنَ اللَّيل فاسْتُعْجِمَ القرآنُ عَلَى لِسانِه».