الإسلام > غريب الحديث > عدل
معنى وشرحُ كلمة «عدل» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عدل
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«العَدْل»
هُوَ الَّذي لَا يَمِيل بِهِ الهَوَى فيَجُور فِي الحُكْم، وَهُوَ فِي الأصْل مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ فوُضع موضعَ العَادِل، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ لِأَنَّهُ جُعِل المُسَمَّى نفسُه عَدْلًا. وَفِيهِ
«لَمْ يَقْبل اللَّهُ مِنْهُ صَرْفا وَلَا عَدْلًا»
قَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ. والعَدْل: الفِدْية وَقِيلَ: الفَرِيضَة. والصَّرف: التَّوبَة. وَقِيلَ النَّافِلَة. [هـ] وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ وصاحِب الصّدقة
«فقال: ليست لهما بعَدْلٍ بعِدْلٍ»
قد تَكَرَّرَ ذِكْرُ العِدْل والعَدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ. وَهُمَا بِمَعْنَى المِثْل. وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَه مِنْ جنْسِه، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جنْسِه. وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«قَالُوا: مَا يُغْني عنَّا الإسْلامُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ»
أَيْ أشْرَكنا بِهِ وجَعَلنا لَهُ مِثْلا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«كَذَبَ العَادِلُون بِكَ إِذْ («إذا»
) شَبَّهُوك بأصْنامهم» . وَفِيهِ
«العِلْم ثلاثَةٌ مِنْهَا فريضَةٌ عَادِلَة»
أرادَ العَدْل فِي القِسْمة: أَيْ مُعَدَّلَة عَلَى السِّهام المذكُورة فِي الكِتَاب والسُّنة مِنْ غَيْرِ جَوْر. ويَحتمل أَنْ يُريد أَنَّهَا مُسْتَنبَطَةٌ مِنَ الكِتاب والسُّنة، فتكونُ هَذِهِ الفريضَةُ تُعْدَلُ بِمَا أُخِذ عَنْهُمَا. وَفِي حَدِيثِ المِعْراج
«فأتيتُ بإنَاءَيْن، فعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا»
يُقَالُ هُوَ يُعَدِّل أمْرَه ويُعَادِلُه إِذَا تَوقَّف بَيْنَ أمْرين أَيُّهَمَا يَأْتِي، يُريد أنَّهما كَانَا عندَه مُسْتَوِيَيْن لَا يَقْدِر عَلَى اخْتيار أَحَدِهِمَا وَلَا يَتَرجَّح عندَه، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَدَلَ عَنْهُ يَعْدِلُ عُدُولًا إِذَا مالَ، كَأَنَّهُ يَميل مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْآخَرِ. وَفِيهِ
«لَا تُعْدَل سَارِحَتُكم»
أَيْ لَا تُصْرف ماشِيَتُكم وتُمال عَنِ المَرْعى وَلَا تُمْنَع. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ
«إِذْ («إذا»
) جَاءَتْ عَمّتي بِأَبِي وَخَالِي مَقْتُولين عَادَلْتُهُما عَلَى ناضِحٍ» أَيْ شَددْتهُما عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْن.
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «العَدْل» هُوَ الَّذي لَا يَمِيل بِهِ الهَوَى فيَجُور فِي الحُكْم، وَهُوَ فِي الأصْل مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ فوُضع موضعَ العَادِل، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ لِأَنَّهُ جُعِل المُسَمَّى نفسُه عَدْلًا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «العَدْل»، «لَمْ يَقْبل اللَّهُ مِنْهُ صَرْفا وَلَا عَدْلًا»، «فقال: ليست لهما بعَدْلٍ بعِدْلٍ».