علا

الإسلام > غريب الحديث > علا

معنى وشرحُ كلمة «علا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى علا في غريب الحديث

[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تعالى

«الْعَلِيُّ* والْمُتَعالِ »

فالعَلِيّ: الَّذِي لَيْسَ فوقَه شيءٌ فِي المرْتَبة (

«الرُّتْبة»

) والحُكْم، فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل، مِنْ عَلَا يَعْلُو. والمُتَعَالِي: الَّذِي جَلَّ عَنْ إفْك المفْتَرِين وعَلا شأنُه. وَقِيلَ: جَلَّ عَنْ كلِّ وَصْفٍ وثنَاء. وَهُوَ مُتَفاعِلٌ مِنَ العُلُوّ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى العَالِي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ

«فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى («يتعالَى»

) عَنِّي» أَيْ يَتَرَفَّع عَليَّ. وَحَدِيثِ سُبَيْعة

«فلمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفاسها»

ويُروى

«تَعَالَت»

: أَيِ ارْتَفَعَتْ وطَهُرَت. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَعَلَّى الرجلُ مِنْ عِلَّته إِذَا برَأ: أي خَرَجَتْ من نِفاسِها وسَلِمت. وَفِيهِ

«اليَدُ العُلْيَا خيرٌ مِن اليَد السُّفْلَى»

العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة، والسُّفْلى: السَّائلة، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمر، وَرُوي عَنْهُ أَنَّهَا المُنْفِقةُ. وَقِيلَ: العُلْيَا: المُعْطِية، والسُّفْلَى: الآخِذَة. وَقِيلَ: السُّفْلى: المانِعَةُ. وَفِيهِ

«إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ ليَتَراءَوْن أهلَ عِلِّيِّين كَمَا تَرَوْن الكَوْكَبَ الدُّرّيَّ فِي أُفُق السَّمَاءِ»

عِلِّيُّون: اسْمٌ لِلسَّمَاءِ السَّابِعَةِ. وَقِيلَ: هُوَ اسمٌ لدِيوَان الْمَلَائِكَةِ الحَفَظَة، تُرْفَع إِلَيْهِ أعمالُ الصَّالِحِينَ مِنَ الْعِبَادِ. وَقِيلَ: أَرَادَ أَعْلَى الْأَمْكِنَةِ وَأَشْرَفَ الْمَرَاتِبِ وَأَقْرَبَهَا مِنَ اللَّهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. ويُعْرَب بِالْحُرُوفِ وَالْحَرَكَاتِ كقِنَّسْرِين وأشْباهِها، عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ أوْ وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ

«فلمَّا وضعتُ رِجْلي عَلَى مُذَمِّرِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: أَعْلِ عَنِّج»

أَيْ تَنَحَّ عَنِّي. يُقَالُ: أَعْلِ عَنِ الْوِسَادَةِ وعَالِ عَنْهَا: أَيْ تَنَحَّ، فَإِذَا أردْت أَنْ يَعْلُوها قُلْتَ: اعْلُ عَلَى الوِسادة، وَأَرَادَ بِعَنَّجْ: عَنِّي، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ يقَلِبون الْيَاءَ فِي الوقْف جِيما. وَمِنْهُ حَدِيثُ أحُد

«قَالَ أَبُو سُفيان لمَّا انْهَزَم الْمُسْلِمُونَ وظَهَروا عَلَيْهِمْ: اعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ عُمَر: اللَّهُ أَعْلَى وأجَلّ، فَقَالَ لِعُمَر: أنْعَمَتْ، فعَالِ عَنْهَا»

كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذَا أرادَ ابْتِدَاء أمْرٍ عَمَد إِلَى سَهْمَين فكتَب عَلَى أحَدِهما: نَعَم، وَعَلَى الآخَر: لَا، ثُمَّ يتقَدّم إِلَى الصنَّمَ ويُجِيل سِهامَه، فإنْ خرَج سَهْم نَعَم أقْدَم، وَإِنْ خرَج سهْم لاَ امْتَنَع. وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ لمَّا أرادَ الخُروج إِلَى أُحُدٍ استَفْتَى هبلَ، فخرَج لَهُ سَهْمُ الإنْعام، فَذَلِكَ قولُه لِعُمر:

«انْعَمَتْ، فعَالِ عَنْهَا»

: أَيْ تَجافَ عَنْهَا وَلَا تَذْكرْها بسُوء، يَعْنِي آلِهَتهم. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة

«لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِياً»

أَيْ لَا تَزَالِينَ شَرِيفة مُرْتَفعة عَلَى مَنْ يُعادِيك. وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ بنتِ جَحْشٍ

«كَانَتْ تجْلس فِي المِرْكَنِ ثُمَّ تخْرُج وَهِيَ عَالِيَةُ الدَّم»

أَيْ يَعْلُو دَمُها الْمَاءَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

«أخَذْت بعَالِيَة رُمْح»

هِيَ مَا يَلِي السِّنان مِنَ القَناة، والْجَمْع: العَوَالِي. وَفِيهِ ذِكر

«العَالِيَة والعَوَالِي»

فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ. وَهِيَ أماكِنُ بأَعْلَى أرَاضِي الْمَدِينَةِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: عُلْوِيّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وأْدَنَاها مِن الْمَدِينَةِ عَلَى أربَعة أمْيال، وأبْعَدُها مِنْ جِهَة نَجْد ثمَانِيةٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ

«وَجَاءَ أعْرَابِيٌّ عُلْوِيٌّ جَافٍ»

. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ

«فارْتَقى عُلِّيَّة»

هِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا: الغُرفة، وَالْجَمْعُ: العَلَالِي. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ

«قَالَ لِلَبِيد الشَّاعِرِ: كَمْ عطَاؤك؟ قَالَ: أَلْفَانِ وخَمْسمائة. فَقَالَ: مَا بَالُ العِلَاوَة بَيْنَ الفَوْدَيْن!»

العِلَاوَة: مَا عُولِيَ فَوْق الحِمْل وَزِيد عَلَيْهِ. وَمِنْهُ

«ضَرب عِلَاوَته»

أَيْ رأسَه. والفَوْدَانِ: العِدْلاَنِ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي مَهْبِطِ آدمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

«هَبَط بالعَلَاة»

وَهِيَ السِّنْدَانُ. وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَتَّى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ مِنْ ... خِنْدِفَ عَلْيَا تَحْتَها النُّطُقُ عَلْيَاء: اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ كاليَفاع (

«كالبقاع»

. والتصحيح من ا، واللسان، والفائق ١/ ١٠٣) ، وليْست بِتَأْنِيثِ الأَعْلَى لأنَّها جَاءَتْ مُنَكَّرَة، وفعْلاء أفْعَل يَلْزَمُها التَّعْريف. وَفِيهِ ذِكْرُ

«العُلَى»

بالضَّم والقَصْر: مَوْضِعٌ مِنْ ناحِية وَادِي القُرَى، نزَله رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى تَبُوك. وَفِيهِ مَسْجِدٌ. وَفِيهِ

«تَعْلُو عنْه العَينُ»

أَيْ تَنْبُو عَنه وَلَا تَلْصَق بِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ

«وَكَانُوا بِهِمْ أَعْلَى عَيْناً»

أَيْ أبْصَرَ بِهِمْ وأعْلَم بِحَالِهم. وَفِيهِ

«مَنْ صَامَ الدَّهر ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ»

حَمَل بَعْضُهُمْ هَذَا الحديثَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وجعَله عُقُوبة لِصائم الدَّهْرِ، كَأَنَّهُ كَرِه صَوْم الدَّهْرِ، ويَشْهد لِذَلِكَ مَنْعُه عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرو عَن صَوْمِ الدَّهْرِ وكَراِهَيُته لَهُ، وَفِيهِ بُعْدٌ، لأنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ بالجُملة قُرْبَة، وَقَدْ صَامَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَا يَسْتَحِق فاعِلُه تضْيِيَق جهنمَ عليه. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ

«عَلَى»

هَاهُنَا بِمَعْنَى عنْ: أَيْ ضُيّقَت عَنْهُ فَلَا يَدْخُلها، وعَن وعَلَى يَتَداخَلان. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ

«لولاَ أنْ يأثرُوا عَلَيَّ الكَذب لَكَذَبْت»

أَيْ يَرْوُوا عَنّي. وَمِنْهُ حَدِيثُ زَكَاةِ الفِطْر

«عَلَى كُلِّ حُرِّ وَعبْد صاعٌ»

وَقِيلَ:

«عَلَى»

بِمَعْنَى مَعَ، لأنَّ العبْد لَا تَجِب عَلَيْهِ الفِطْرة، وإنَّما تجِب عَلَى سَيِّده، وَهُوَ فِي العَربيَّة كَثِيرٌ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«فَإِذَا انْقَطع مِن عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ»

أَيْ مِنْ فوقِها. وَقِيلَ: مِنْ عِنْدِهَا. وَفِيهِ

«عَلَيْكُم بِكَذَا»

أَيِ افْعَلُوهُ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ بِمَعْنَى خُذْ. يُقَالُ: عَلَيْك زَيداً، وعَلَيْك بزيد: أي خذ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْمِيمِ

أسئلة شائعة عن علا

ما معنى علا في الحديث؟

[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تعالى «الْعَلِيُّ* والْمُتَعالِ » فالعَلِيّ: الَّذِي لَيْسَ فوقَه شيءٌ فِي المرْتَبة («الرُّتْبة») والحُكْم، فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل، مِنْ عَلَا يَعْلُو.

في أي حديثٍ وردت كلمة علا؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الْعَلِيُّ* والْمُتَعالِ »، «الرُّتْبة»، «فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى («يتعالَى».

كلمات أخرى بحرف ع في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.6 / 29.5
الإضاءة 14%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده