الإسلام > غريب الحديث > غلا
معنى وشرحُ كلمة «غلا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة غلا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إيَّاكم والغُلُوّ فِي الدِّين»
أَيِ التَّشَدُّدَ فِيهِ ومُجَاوَزَة الحَدِّ، كحَدِيثه الْآخَرِ
«إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِين فأوْغلْ فِيهِ برِفْق»
. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ البَحْث عَنْ بَواطِن الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفُ عَنْ عِلَلِها وغَوامِض مُتَعَبَّداتها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وحامِل القُرآن غَيْر الغَالِي فِيهِ وَلَا الْجافي عَنْهُ»
إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ أخْلاقِه وَآدَابِهِ الَّتِي أُمِر بِهَا القَصْدَ فِي الْأُمُورِ، وخَيْر الْأُمُورِ أوْساطُها، وَ: كِلاَ طَرَفَيْ قَصْدِ الأُمورِ ذَمِيمُ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّساء»
وَفِي رِوَايَةٍ
«لَا تَغْلُوا فِي صَدُقات النِّساء»
أَيْ لَا تُبَالغوا فِي كثْرة الصَّداق. وَأَصْلُ الغَلَاء: الارْتِفاع ومُجاوَزة القَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: غَالَيْتُ الشَّيء وبالشَّيء، وغَلَوْتُ فِيهِ أَغْلُو إِذَا جاوَزْتَ فِيهِ الحَدّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
«كُنْتُ أغَلِّف لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بالغَالِيَة»
الغَالِيَة: نَوع مِنَ الطِّيب مُرَكَّب مِنْ مِسْك وعَنْبَر وعُود وَدُهْن، وَهِيَ مَعْروفة. والتَّغَلُّف بِهَا: التَّلَطُّخ. وَفِيهِ
«أَنَّهُ أهْدي لَهُ يَكْسُوُم سِلاَحاً وَفِيهِ سَهْم فَسَّماه قِتْر الغِلَاء»
الغِلَاء بِالْكَسْرِ والمدِّ: مِنْ غَالَيْتُه أُغَالِيه مُغَالاة وغِلَاءً. إِذَا رامَيْتَه بِالسِّهَامِ. والقِتْر: سَهْم الهدَف، وَهِيَ أَيْضًا أمَدُ جَرْى الفَرَس وشَوْطُه. وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
«بيْنه وبيْن الطَّريق غَلْوَة»
الغَلْوَة: قَدْرُ رَمْيَة بِسَهْمٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«شُمُوخ أنْفه وسُمُوّ غُلَوَائِه»
غُلَوَاء الشَّباب: أوّلُه وشِرَّتُه. بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الْمِيمِ
فِيهِ «إيَّاكم والغُلُوّ فِي الدِّين» أَيِ التَّشَدُّدَ فِيهِ ومُجَاوَزَة الحَدِّ، كحَدِيثه الْآخَرِ «إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِين فأوْغلْ فِيهِ برِفْق» .
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إيَّاكم والغُلُوّ فِي الدِّين»، «إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِين فأوْغلْ فِيهِ برِفْق»، «وحامِل القُرآن غَيْر الغَالِي فِيهِ وَلَا الْجافي عَنْهُ».