الإسلام > غريب الحديث > فرش
معنى وشرحُ كلمة «فرش» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة فرش
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاش السَّبُع فِي الصَّلَاةِ»
هُوَ أَنْ يَبْسُط ذِراعَيْه فِي السُّجود وَلَا يَرْفَعُهُما عَنِ الْأَرْضِ، كَمَا يَبْسُط الكلْب وَالذِّئْبُ ذِراعَيْه. والافْتِرَاش: افْتِعَالٌ، مِنَ الفَرْش والفِرَاش. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«الولَدُ للفِرَاش ولِلْعاهِر الحَجَر»
أَيْ لِمَالِكِ الفِرَاش، وَهُوَ الزَّوْج والمَوْلى. وَالْمَرْأَةُ تُسَمِّى فِرَاشا لِأَنَّ الرجُل يَفْتَرِشُها. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
«إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشا»
أَيْ مَغْصوبا قَدِ انبَسَطت فِيهِ الْأَيْدِي بِغَيْرِ حَقٍّ، مِنْ قَوْلِهِمُ: افْتَرَش عِرْضَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَباحَه بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ. وحَقيقَتُه جعَله لنَفْسِه فِرَاشا يَطَؤُه. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة
«لكُم العارِض والفَرِيش»
هِيَ النَّاقة الحديثَة الوَضْع كالنُّفَساء مِنَ النِّساء. وَقِيلَ: الفَرِيش مِنَ النَّبات: مَا انْبَسط عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَقُم عَلَى ساقٍ. وَيُقَالُ: فَرسٌ فَرِيش إِذَا حَمَل عليها صاحِبُها بَعْدَ النَّتَاج بَسْبع (
«لتسع»
) . وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيمة
«وتركتِ الفَرِيش مُسْتَحِلكا»
أَيْ شَدِيد السَّوادِ مِنَ الاْحتراق. وَفِيهِ
«فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فجَعَلت تُفَرِّشُ»
هُوَ أَنْ تَفْرَش جَناحَيْها وتَقْرُب مِنَ الْأَرْضِ وتُرَفْرِف. وَفِي حَدِيثِ أُذَيْنة
«فِي الظُّفر فَرْشٌ مِن الإبِل»
الفَرْش: صِغار الْإِبِلِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْإِبِلِ والبَقَر والغَنَم مَا لَا يَصْلح إلَّا للذَّبح. وَفِيهِ ذِكْرُ
«فَرْش»
بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: وادٍ سَلَكه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين سَارَ إِلَى بَدْرٍ. وَفِيهِ
«فتَتَقَادَع بِهِمْ جَنبَتَا («جنبة»
والمثبت فى الأصل، وسيأتى فى قدع) الصِّراط تَقَادُع الفَرَاش فِي النَّار» هُوَ بِالْفَتْحِ: الطَّير الَّذِي يُلْقي نَفْسه فِي ضَوْءِ السِّراج، وَاحِدَتُهَا: فَرَاشَة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«جعَل الفَرَاش وَهَذِهِ الدَّوابّ تَقَع فِيهَا»
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«ضَرْبٌ يَطِير مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ»
الفَرَاش: عِظَاٌم رِقاق تَلِي قِحْفَ الرَّأْسِ. وَكُلُّ عَظْم رَقيق: فَرَاشَة. وَمِنْهُ فَرَاشَة القُفْل. وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكٍ
«فِي المنقِّلة الَّتِي تَطِيرُ فَرَاشُها خَمْسَةَ عَشَرَ»
المُنَقِّلة مِنَ الشِّجاج: الَّتِي تُنَقِّلُ العِظَام.
فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاش السَّبُع فِي الصَّلَاةِ» هُوَ أَنْ يَبْسُط ذِراعَيْه فِي السُّجود وَلَا يَرْفَعُهُما عَنِ الْأَرْضِ، كَمَا يَبْسُط الكلْب وَالذِّئْبُ ذِراعَيْه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ افْتِرَاش السَّبُع فِي الصَّلَاةِ»، «الولَدُ للفِرَاش ولِلْعاهِر الحَجَر»، «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا مُفْتَرَشا».