الإسلام > غريب الحديث > فلل
معنى وشرحُ كلمة «فلل» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة فلل
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ
«شجّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لكِ»
الفَلّ: الكَسْر والضَّرْب، تَقُولُ: إنَّها مَعَه بَيْن شَجِّ رَأسٍ، أَوْ كَسْر عُضْو، أَوْ جَمْع بَيْنَهُمَا. وَقِيلَ: أَرَادَ بالفَلّ الْخُصُومَةَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ الزُّبَيْرِ
«فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّها يَوْم بَدْر»
الفَلَّة: الثُّلْمَة فِي السَّيْفِ، وجمعُها: فُلُول. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ (ولا عيبَ فيهم غيرَ أن سيوفهم) : بِهنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الْكَتَائبِ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ
«وَلَا تَفُلُّوا المُدَى بالاخْتِلاف بَيْنَكم»
المُدَى: جَمْعُ مُدْية، وَهِيَ السِّكِّينُ، كَنَى بِفَلِّها عن النِّزاع والشِّقاق. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِف أَبَاهَا
«وَلَا فَلُّوا لَهُ صَفَاة»
أَيْ كَسَرُوا لَهُ حَجَرا، كَنَتُّ بِهِ عَنْ قُوّته فِي الدِّين. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«يَسْتَزلُّ لُبَّك ويَسْتَفِلُّ غَرْبَك»
هُوَ يَسْتَفْعِل، مِنَ الفَلِّ: الكَسْر. والغَرْب: الحَدّ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاط
«لَعَليِّ أصِيبُ مِنْ فَلِّ مُحمَّد وأصْحابه»
الفَلُّ: القَوْم المنْهزِمون، مِنَ الفَلِّ: الْكَسْرِ، وَهُوَ مصدرٌ سُمِّي بِهِ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ، ورُبَّما قَالُوا: فُلُول وفِلَال. وفَلَّ الجيْشَ يَفُلُّه فَلًّا إِذَا هَزَمه، فَهُوَ مَفْلُول، أَرَادَ: لَعَلِّي أَشْتَرِي مِمَّا أصِيبُ مِنْ غَنائمهم عِنْدَ الْهَزِيمَةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ
«فَلٌّ مِنَ القَوم هَارِبُ»
. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: أَنْ يَتُركَ القِرْنَ إلاَّ وهْو مَفْلُول أَيْ مَهْزُوم. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ
«أَنَّهُ صَعِد المِنْبَر وَفِي يَدِهِ فَلِيلَةٌ وطَرِيدَة»
الفَلِيلَة: الكُبَّةُ مِنَ الشَّعْر. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ
«يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَيْ فُلْ، ألَمْ أكْرمك وأسَوِّدْك»
مَعْنَاهُ يَا فُلانُ، وَلَيْسَ تَرْخِيما لَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إلاَّ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لفَتَحُوها أَوْ ضَمُّوها. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَتْ تَرْخِيما، وَإِنَّمَا هِيَ صِيَغة ارْتجِلت فِي بَابِ النِّداء. وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّداء. قَالَ (هو أبو النجم العجلى. كما فى الصحاح (فلل)) . فِي لَجَّةٍ أمْسِك فُلاَناً عنْ فُلِ فَكَسْرَ اللَّامَ لِلْقَافِيَّةِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَيْسَ بتَرْخيم فُلان، ولكِنَّها كلمة على حِدَة، فَبَنُو أسَد يُوقِعونَها عَلَى الواحِد والاثْنَين والجَميع والمؤنَّث، بلَفْظ واحِد، وغيرهم يثنّى ويجمع ويؤنث. وفُلان وَفُلَانَةُ: كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَر والأنْثى مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ كَنيْت بِهِمَا عَنْ غَيْرِ النَّاسِ قُلْتَ: الْفُلان والفُلانة. وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ تَرْخِيم فُلان، فحذفِت النُّونُ للتَّرخيم، والألِفُ لِسُكُونِهَا، وتُفْتح اللَّامُ وتُضَم عَلَى مَذْهَبَيِ التَّرْخِيمِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ فِي الْوَالِي الْجَائِرِ
«يُلْقَى فِي النَّارِ فتَنْدَلِقُ أقْتَابُه، فَيُقَالُ: أَيْ فُلْ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَصِف؟»
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ «شجّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لكِ» الفَلّ: الكَسْر والضَّرْب، تَقُولُ: إنَّها مَعَه بَيْن شَجِّ رَأسٍ، أَوْ كَسْر عُضْو، أَوْ جَمْع بَيْنَهُمَا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «شجّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لكِ»، «فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّها يَوْم بَدْر»، «وَلَا تَفُلُّوا المُدَى بالاخْتِلاف بَيْنَكم».