الإسلام > غريب الحديث > قدد
معنى وشرحُ كلمة «قدد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قدد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«ومَوضعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
القِدّ بِالْكَسْرِ: السَّوط، وَهُوَ فِي الأصْل سَيْرٌ يُقَدّ مِن جلْد غَيْرِ مَدْبوغ: أَيْ قَدْر سَوْط أحدِكم، أَوْ قَدْر الْمَوْضِعِ الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه مِنَ الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ أحُد
«كَانَ أَبُو طَلْحة شديدَ القدِّ»
إِنْ رُوي بِالْكَسْرِ فيُريد بِهِ وَتَر القَوْس، وَإِنْ رُوِي بِالْفَتْحِ فَهُوَ المَدُّ والنَّزع فِي القَوْس. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة
«نَهى أَنْ يُقَدّ السَّيرُ بَيْنَ أصبعَين»
أَيْ يُقْطع ويُشَق لِئَلَّا يَعْقِر الحديدُ يَدَه، وَهُوَ شبيه بنَهيه أن يَتَعاطى السَّيْفَ مَسْلولاً. والقَدُّ: القَطْعُ طُولًا، كالشَّق. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يومَ السَّقيفة
«الْأَمْرُ بينَنا وَبَيْنَكُمْ كقَدّ الأُبْلُمة»
أَيْ كشَق الخُوصة نِصْفَيْنِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«كَانَ إِذَا تَطَاوَلَ قَدّ، وَإِذَا تقَاصَر قَطّ»
أَيْ قَطع طُولاً وقَطع عَرْضًا. [هـ] وَفِيهِ
«أَنَّ امْرَأَةً أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجَدْيَيْن مَرْضُوفين وقَدٍّ»
أَرَادَ سِقَاءً صَغِيرًا متَّخذاً مِنْ جِلْد السَّخْلة فِيهِ لَبن، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«كَانُوا يَأْكُلُونَ القَدَّ»
يُريد جِلْدَ السَّخْلة فِي الجدْب. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ
«أُتيَ بالعَبَّاس يومَ بَدْر أسِيراً وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوبٌ، فَنظَر لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصاً، فَوجَدُوا قَميص عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُقَدُّ عَلَيْهِ فكَساه إيَّاه»
أَيْ كَانَ الثَّوْبُ عَلَى قَدْرِه وطوُله. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ
«كَانَ يَتَزوّد قَدِيدَ الظِباء وَهُوَ مُحْرِم»
القَدِيد: اللَّحْم المَمْلُوح المُجَفَّف فِي الشَّمْسِ، فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ
«قَالَ لِمُعَاوِيَةَ فِي جَوَابِ: رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدّ عَلَيْهِ، وشاربِ صَفْو سَيَغَصُّ»
هُوَ مِنَ القُدَاد، وَهُوَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَجَعَلَهُ اللهُ حَبَناً وقُدَاداً»
والحَبن: الاسْتِسقاء (
«السَّقْي في البطن»
) (هـ س) وَفِي حَدِيثِ الأوزاعيِّ
«لَا يُسْهَم مِنَ الغَنيمة لِلْعَبْدِ وَلَا الْأَجِيرِ وَلَا القَدِيديِّين»
هُمْ تُبَّاع الْعَسْكَرِ والصُّنّاع، كَالْحَدَّادِ، والبَيْطار، بلُغَة أَهْلِ الشَّامِ. هَكَذَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ. وَقِيلَ: هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الدَّالِ، كَأَنَّهُمْ لخسَّتهم يَلْبسون القَدِيد، وَهُوَ مِسْح صَغِيرٌ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ التَّقَدُّد: التَّقَطُّع والتَّفَرُّق، لِأَنَّهُمْ يَتَفرَّقون فِي البِلاد لِلْحَاجَةِ وتمزَّق ثيابُهم. وتصغِيرُهم تَحْقِير لشأنِهم. ويُشْتَمُ الرجُل فَيُقَالُ لَهُ: يَا قَدِيدِيّ، وَيَا قُدَيْديُّ. وَفِيهِ ذِكْرُ
«قُدَيْد»
مُصَغَّرًا، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَفِي ذِكْرِ الْأَشْرِبَةِ
«المَقَدِّيُّ»
هُوَ طِلاءٌ مُنَصَّف طُبخَ حَتَّى ذَهب نِصفْه، تَشْبِيهًا بِشَيْءٍ قُدَّ بِنصْفين، وَقَدْ تُخَفَّف دَالُهُ.
- فِيهِ «ومَوضعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» القِدّ بِالْكَسْرِ: السَّوط، وَهُوَ فِي الأصْل سَيْرٌ يُقَدّ مِن جلْد غَيْرِ مَدْبوغ: أَيْ قَدْر سَوْط أحدِكم، أَوْ قَدْر الْمَوْضِعِ الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه مِنَ الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «ومَوضعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، «كَانَ أَبُو طَلْحة شديدَ القدِّ»، «نَهى أَنْ يُقَدّ السَّيرُ بَيْنَ أصبعَين».