الإسلام > غريب الحديث > قرم
معنى وشرحُ كلمة «قرم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قرم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«أَنَّهُ دَخل عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرامُ سِتْرٍ»
وَفِي رِوَايَةٍ
«وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرامٌ فِيهِ تَماثيلُ»
القِرام: السِتْر الرَّقِيقُ. وَقِيلَ: الصَّفيق مِنْ صُوفٍ ذِي ألْوان، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَقَوْلِكَ: ثَوبُ قميصٍ. وَقِيلَ: القِرام: السِتر الرَّقِيقُ وَرَاءَ السِتْر الْغَلِيظِ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ. وَفِيهِ
«أَنَّهُ كَانَ يَتَعوّذ مِنَ القَرَم»
وَهِيَ شِدَّةُ شهْوة اللَّحم حَتَّى لَا يَصْبر عَنْهُ. يُقَالُ: قَرِمتُ إِلَى اللَّحْمِ أَقْرَم قَرَما. وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ: قَرِمْتُه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّية
«هَذَا يومٌ اللحمُ فِيهِ مَقْرُوم»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: مَقْرُومٌ إِلَيْهِ، فَحُذِفَ الْجَارُّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ
«قَرِمْنا إِلَى اللَّحْمِ، فَاشْتَرَيْتُ بدِرْهم لَحْماً»
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ، بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَغْتابهُ فَقَالَ: عُثَيْثَةٌ تَقْرِم جِلْداً أمْلَساً أَيْ تَقْرِض، وَقَدْ تَقَدَّمَ (تقدم في (عثث)) . وَفِي حديث على
«أنا أبو الحسن القَرْمُ»
أَيِ المُقَدَّم (
«المقرم»
) فِي الرَّأْيِ. والقَرْم: فَحْل الإبِل. أَيْ أَنَا فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الفحْل فِي الْإِبِلِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَكْثَرُ الرِوايات
«القَوْم»
بِالْوَاوِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ: أَيِ المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الأمور. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُم فزَوِّدْهم، لجماعةٍ قَدِموا عَلَيْهِ مَعَ النُّعْمان بْنِ مُقَرِّن المُزَنِي، فَقَامَ ففَتَح غُرْفَة لَهُ فِيهَا تَمْر كَالْبَعِيرِ الأَقْرَم»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَوَابُهُ
«المُقْرَم»
، وَهُوَ البَعير المَكْرَم يَكُونُ للضِرَاب. وَيُقَالُ للسَّيِّد الرَّئِيسِ: مُقْرَم، تَشْبِيهًا بِهِ. قَالَ (
«وزعم أبو عبيد أن أبا عمرو لم يعرف الأقرم. وقال: ولكن أعرف المُقرَم»
) : وَلَا أعْرِف الأَقْرَم. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (حكاية عن صاحب التكملة) : قَرِم الْبَعِيرُ فَهُوَ قَرِم: إِذَا اسْتَقْرَم، أي صار قَرْماً. وقد أَقْرَمَه صاحبه فِي الْفِعْلِ، وكخشِنٍ وأخْشَنَ، وكدِرٍ وأكْدَر، فِي الِاسْمِ.
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ دَخل عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرامُ سِتْرٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرامٌ فِيهِ تَماثيلُ» القِرام: السِتْر الرَّقِيقُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ دَخل عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرامُ سِتْرٍ»، «وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرامٌ فِيهِ تَماثيلُ»، «أَنَّهُ كَانَ يَتَعوّذ مِنَ القَرَم».