الإسلام > غريب الحديث > كرع
معنى وشرحُ كلمة «كرع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كرع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«أَنَّهُ دخَل عَلَى رجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ ماءٌ بَاتَ فِي شَنّه وإلاَّ كَرَعْنَا»
كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَع كَرْعاً إِذَا تَناولَه بِفِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرب بكَفّه وَلَا بإناءٍ، كَمَا تَشْرب الْبَهَائِمُ، لِأَنَّهَا تُدْخِل فِيهِ أكارِعَها. وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَة
«كَرِه الكَرْعَ فِي النَّهْر لِذَلِكَ»
. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّ رجُلاً سمِع قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحابة: اسْقي («اسق»
والمثبت من الهروي) كَرَع فُلاَن» قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَرَادَ موضِعاً يَجْتَمع فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فيَسْقِي صاحِبُه زَرْعَه، يُقَالُ: شَرِبَت الأبِلُ بالكَرَع، إِذَا شرِبت مِنْ مَاءِ الغَدير. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ:
«الكَرَع بِالتَّحْرِيكِ: مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَع فِيهِ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ
«شَرِبْتُ عُنْفُوَان المَكْرَع»
«الكرع»
) أَيْ فِي أَوَّلِ الْمَاءِ. وَهُوَ مَفْعَل مِنَ الكَرْع، أَرَادَ أَنَّهُ عَزّ فشَرب صافِي الأمْر، وشَرِب غيرهُ الكّدِر. [هـ] وَفِي حَدِيثِ النَّجاشي
«فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الكَرَع؟»
تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: الدَّنِيءُ النَّفْسِ (
«والمكان»
) وَهُوَ مِنَ الكَرَع: الأوْظِفَة، وَلَا واحدَ لَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«لَوْ أطاعَنا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أشَرْنا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتال أَهْلِ الرِّدَّةِ لغَلَب عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الكَرَعُ والأعرابُ»
هُمُ السَّفِلة والطَّغَام من الناس. وَفِيهِ
«خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغ كُرَاعَ الغَمِيم»
هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. والكُراع: جَانِبٌ مُسْتطيل مِنَ الحَرّة تَشْبِيهًا بالكُراع، وَهُوَ مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. والغَمِيم بِالْفَتْحِ: وادٍ بِالْحِجَازِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
«عِنْدَ كُراع هَرْشَي»
هَرْشَي: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وكُرَاعُها: مَا اسْتطال مِنْ حَرَّتِها. وفي حديث ابن مسعود
«كانوا لا يحسبون إلاَّ الكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ»
الكُراع: اسْمٌ لِجَمِيعِ الخيْل. وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ
«فبَدأ اللهُ بكُراع»
أَيْ طَرَفٍ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ، مُشَبَّه بالكُراع لِقِلَّته، وَأَنَّهُ كالكُراع مِنَ الدابَّة. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيّ
«لَا بأسَ بالطَّلَب فِي أَكارِع الْأَرْضِ»
وَفِي رِوَايَةٍ
«كَانُوا يَكْرهون الطَّلَب فِي أَكارِع الْأَرْضِ»
أَيْ فِي نَوَاحِيهَا وأطْرافها (
«وأطرافها القاصية»
) ، تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الشَّاةِ (
«وهي قوائمها. والأكارع من الناس: السَّفِلَة»
) . والأَكارِع: جَمْع أَكْرُع، وأَكْرُع: جَمْعُ كُرَاع. وَإِنَّمَا جُمع عَلَى أَكْرُع وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمُؤَنَّثِ؛ لِأَنَّ الكُراع يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
- فِيهِ «أَنَّهُ دخَل عَلَى رجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ ماءٌ بَاتَ فِي شَنّه وإلاَّ كَرَعْنَا» كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَع كَرْعاً إِذَا تَناولَه بِفِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرب بكَفّه وَلَا بإناءٍ، كَمَا تَشْرب الْبَهَائِمُ، لِأَنَّهَا تُدْخِل فِيهِ أكارِعَها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ دخَل عَلَى رجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ ماءٌ بَاتَ فِي شَنّه وإلاَّ كَرَعْنَا»، «كَرِه الكَرْعَ فِي النَّهْر لِذَلِكَ»، «أَنَّ رجُلاً سمِع قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحابة: اسْقي («اسق».