الإسلام > غريب الحديث > كره
معنى وشرحُ كلمة «كره» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كره
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إسْباغ الْوُضُوءِ عَلَى المكارِه»
هِيَ جَمْعُ مَكْرَه، وَهُوَ مَا يكرَهُه الْإِنْسَانُ ويَشُقُّ عَلَيْهِ، والكُرْه بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: الْمَشَّقة. وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأ مَعَ البَرْد الشَّدِيدِ والعِلَل الَّتِي يَتَأذَّى مَعَهَا بِمَسّ الماء، ومع إعْوَازِه والحاجَة إِلَى طَلَبه، والسَّعي فِي تَحْصِيله، أَوِ ابْتِياعه بِالثَّمَنِ الْغَالِي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبادة
«بايَعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَه»
يَعْني المَحْبوب والمَكْرُوه، وَهُمَا مَصْدَران. وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ
«هَذَا يَومٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوه»
يَعْنِي أنَّ طَلَبه فِي هَذَا الْيَوْمِ شاقٌ. كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَه فِيهِ ذَبح شاةٍ للَّحْم خَاصَّةً، إِنَّمَا تُذْبح للنُّسْك، وَلَيْسَ عِنْدِي إلاَّ شَاةُ لَحْم لا تُجْزِيء عَنِ النُّسُك. هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ
«اللحمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ»
وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ
«هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى («يوم يُشتهى»
وضبطته بالتنوين من صحيح البخاري (باب الأكل يوم النحر، من كتاب العيدين) . وانظر أيضاً البخاري (باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر، من كتاب الأضاحى» وانظر لرواية مسلم. صحيحه الحديث الخامس، من كتاب الأضاحى)) فِيهِ اللَّحْمُ» وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَفِيهِ
«خَلَقَ المَكْرُوه يَوْمَ الثُّلاثاء، وخَلَقَ النُّور يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ»
أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشرَّ، لِقَوْلِهِ
«وخَلَق النُّور يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ»
، والنورُ خيرٌ، وَإِنَّمَا سُمّي الشَّر مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا
«رجُلٌ كَرِيه المَرْآة»
أَيْ قَبِيحُ المَنْظَر، فعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. والمَرْآة: المَرأى.
فِيهِ «إسْباغ الْوُضُوءِ عَلَى المكارِه» هِيَ جَمْعُ مَكْرَه، وَهُوَ مَا يكرَهُه الْإِنْسَانُ ويَشُقُّ عَلَيْهِ، والكُرْه بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: الْمَشَّقة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إسْباغ الْوُضُوءِ عَلَى المكارِه»، «بايَعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَه»، «هَذَا يَومٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوه».