الإسلام > غريب الحديث > لبد
معنى وشرحُ كلمة «لبد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لبد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أنَّ عائشةَ أخْرَجَت كِسَاءً لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُلَبَّداً»
أَيْ مُرَقَّعاً. يُقَالُ: لَبَدْتُ القَميصَ أَلْبُدُهُ ولَبَّدْته (
«وألبدتُه»
) . وَيُقَالُ (قائل هذا هو الأزهري، كما في الفائق ٢/ ٤٤٩) للْخِرقَة الَّتِي يُرْقَع بِهَا صَدْر القَميص: اللبْدَةُ. وَالَّتِي يُرقَع بِهَا قَبُّهُ: الْقَبِيلَةُ. وَقِيلَ: المُلَبَّد: الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُه وصَفُقَ حَتَّى صَارَ يُشْبِه اللِّبْدَة. (س [هـ] ) وَفِي حَدِيثِ المُحْرِم
«لَا تُخَمِّرُوا رَأسه فَإِنَّهُ يُبْعث يومَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدا»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِواية (
«مُلَبّياً»
انظر الفائق ٣/ ١٧٥) . وتَلْبِيد الشَّعَرِ: أَنْ يُجْعَل فِيهِ شيءٌ مِن صَمْغ عِنْدَ الإحْرامِ؛ لِئَّلا يَشْعَثَ ويَقْمَل إبْقَاءً عَلَى الشَّعَر. وإنَّما يُلَبِّد مَن يَطُول مُكْثُه فِي الإحْرام. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«مَن لَبَّدَ أوْ عَقَص فَعَلَيْهِ الحَلْقُ»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَة الغَيْث
«فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ»
أَيْ جَعَلَتْها قَويَّة لَا تَسُوخ فِيهَا الأرْجُل. والدِّماثُ: الأرَضون السَّهْلة. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ
«لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلُ، وَلَا لَه عِنْدِي مُعَوَّل»
أَيْ لَيْسَ (هذا من شرح ابن الأنباري كما فى الهروى) بمُسْتَمِسك مُتَلَبِّد، فَيُسرَعَ المَشْيُ فِيهِ ويُعْتَلَي. وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيفة، وذَكَر فِتْنة فَقال
«الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعي عَلَى عَصَاهُ، لَا يذْهَب بِكُمُ السَّيْل»
أَيِ الْزَمُوا الأرَض واقْعُدوا فِي بيُوتِكم، لا تَخْرجُوا منها فَتَهْلِكُوا، وتكونوا كَمّن ذَهَب بِهِ السَّيل. يُقْال: لَبَد بِالْأَرْضِ وأَلْبَدَ بِهَا، إِذَا لَزِمها وَأقام. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«قَالَ لرجُلَين أتَياه يَسْألانهِ: الْبَدَا بِالْأَرْضِ حَتّى تَفْهما»
أَيْ أَقِيمَا. وَحَدِيثُ قَتَادَةَ
«الخشوعُ فِي القلْب، وإِلْبَادُ البَصَرِ فِي الصَّلَاةِ»
أَيْ ألْزامه مَوْضعَ السُّجود مِنَ الْأَرْضِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرزَة
«مَا أرَى الْيَوْمَ خَيْراً مِنْ عِصَابةٍ مُلْبدة»
يَعْني لَصِقوا بِالْأَرْضِ وأخْمَلُوا أنْفُسَهم. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
«أَنَّهُ كَانَ يَحلُبُ فَيَقُولُ: أُلْبِدُ أمْ أُرْغِي؟ فَإِنْ قَالُوا: أَلْبِدْ ألصَقَ العُلْبَة بالضَّرْع وحَلَبَ، فَلَا يَكُونُ لِلْحَليب رَغْوة، وإنْ أبَان العُلْبةَ، رَغَا لِشدَّة وَقْعِه»
. وَفِي صِفَةِ طَلْح الْجَنَّةِ
«إنَّ اللَّهَ يَجْعَل مكانَ كُلِّ شَوْكة مِنْهَا مِثْلَ خُصوة («قال شَمِر: لم نسمع في واحد الخَصَي إلا خُصْية، بالياء؛ لأن أصله من الياء»
. ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكر هذه المادّة) التَّيْس المَلْبُود» أَيِ المكْتَنِز اللَّحْم، الَّذِي لزِم بَعْضُه بَعْضاً فَتَلَبَّد. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً»
أَيْ مُجْتَمِعين بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، واحِدتُها: لِبْدَة. وَفِي حَدِيثِ حَميْد بْنِ ثَور: وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبَّاً مُلْبِدَا أَيْ عَلَيْهِ لِبْدَة مِنَ الوَبَر. وَفِيهِ ذِكْر
«لُبَيْدا»
«لُبَيْداء»
وفي اللسان:
«لَبِيداً»
) وَهِيَ اسْمُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
فِيهِ «أنَّ عائشةَ أخْرَجَت كِسَاءً لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُلَبَّداً» أَيْ مُرَقَّعاً.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أنَّ عائشةَ أخْرَجَت كِسَاءً لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُلَبَّداً»، «وألبدتُه»، «لَا تُخَمِّرُوا رَأسه فَإِنَّهُ يُبْعث يومَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدا».