الإسلام > غريب الحديث > لقح
معنى وشرحُ كلمة «لقح» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لقح
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«نِعْم الْمِنْحَةُ اللَّقْحَة»
اللِّقْحَة، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ العَهْد بالنَّتاج. وَالْجَمْعُ: لِقَحٌ. وَقَدْ لَقِحَتْ لَقْحاً ولَقَاحاً، وناقةٌ لَقُوح، إِذَا كَانَتْ غَزِيرة اللَّبَن. وناقةٌ لَاقحٌ، إِذَا كَانَتْ حامِلاً. ونَوقٌ لَوَاقِحُ. واللِّقَاح: ذوَات الألْبَان، الْوَاحِدَةُ: لَقُوح. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَداً ومَجْموعاً. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«اللَّقاح واحِد»
هُوَ بِالْفَتْحِ (
«الِلَّقاح، بالفتح والكسر»
. وذكر حديث ابن عباس هذا) اسْم (هذا شرح الليث، كما في الهروي) مَاء الفَحْل، أَرَادَ (
«كأنه اراد»
) أَنَّ مَاء الفَحْل الَّذِي حَمَلَت مِنْهُ وَاحِدٌ، واللَّبن الَّذِي أرْضَعَت كُلُّ واحِدةٍ (
«واحدٍ»
وفي اللسان:
«كل واحدةٍ منهما مُرْضَعَها»
) مِنْهُمَا كَانَ أصْلهُ مَاءَ الفَحْل. ويَحْتَمِل (قائل هذا هو الأزهري، كما في اللسان) أَنْ يَكُونَ اللَّقاح فِي هَذَا الْحَدِيثِ بمعْنى الإِلْقَاح. يُقَالُ: أَلْقَحَ الفَحْل النَّاقة إِلْقَاحاً ولَقَاحاً، كَمَا يُقال: أعْطَى إعْطاءً وَعَطاء. والأصْل فِيهِ للإبل. ثم اسْتُعير للناس (
«والأصل فيه الإبل ثم يستعار فى النّساء»
والذي في اللسان:
«والأصل فيه للإبل، ثم استعير فى النّساء»
) . وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقِية العَين
«أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلّ مُلْقِح ومُخْبلِ»
تَفْسيره فِي الْحَدِيثِ أَنَّ المُلْقح: الَّذِي يُولَدُ لَهُ، والمُخْبل: الَّذِي لَا يُولَد لَه، مِنْ أَلْقَحَ الفحْل النَّاقة إِذَا أوْلَدَها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«أدِرُّوا لَقْحَةَ المسْلمين»
أَرَادَ (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي) عَطَاءهُم. وَقِيلَ (
«كأنه أراد»
) : أرادَ دِرَّة الْفَيْء وَالخَراج الَّذِي مِنْهُ عَطَاؤهُم. وإدْرَارُه: جِبَايتُه وجَمْعُه. [هـ] وَفِيهِ
«أَنَّهُ نَهَى عَنِ المَلَاقِيح والمَضَامِين»
الملاقِيح: جَمْع مَلْقُوح، وَهُوَ جَنِين النَّاقَةِ. يُقَالُ: لَقِحَت النَّاقَةُ، وَوَلَدُها مَلْقُوحٌ بِهِ، إلاَ أنَّهم اسْتَعملوه بحَذف الْجَارِّ، والنَّاقة مَلْقُوحَة. وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِن بَيْع الغَرَر. وَقَدْ تقدَّم مَبْسوطاً فِي المضَامين. وَفِيهِ
«أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْم يُلَقِّحون النَّخْل»
تَلْقِيح النَّخْل: وضْع طَلْع الذَّكَر فِي طَلْع الْأُنْثَى أَوَّلَ مَا يَنْشَقُّ (
«تنشق»
) . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ
«أمَّا أَنَا فأتَفَوَّقُه تَفَوُّقَ اللَّقُوح»
أَيِ اقْرَؤه مُتَمهِّلاً شَيْئًا بعْد شَيْءٍ، بِتَدَبُّر وتَفَكُّر (
«جزءا بعد جزءا، بتدبر وتذكّر، وبمداومته»
) ، كاللَّقُوح تُحْلَب فُواقاً بَعْد فُوَاق، لكَثْرَة لَبَنِها، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حُلِبَت غُدْوَةً وَعَشِيّاً (
«وعشيّة»
- فِيهِ «نِعْم الْمِنْحَةُ اللَّقْحَة» اللِّقْحَة، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ العَهْد بالنَّتاج.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «نِعْم الْمِنْحَةُ اللَّقْحَة»، «اللَّقاح واحِد»، «الِلَّقاح، بالفتح والكسر».