الإسلام > غريب الحديث > لها
معنى وشرحُ كلمة «لها» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لها
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«ليْس شيءٌ مِنَ اللَّهْوِ إلاَّ فِي ثَلَاثٍ»
أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إلاَّ هَذِهِ، لأنَّ كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا إِذَا تأمّلْتَها وجَدْتَها مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ، أَوْ ذَرِيعةً إِلَيْهِ. واللَّهْوُ: اللَّعِب. يُقَالُ: لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْواً، وتَلَهَّيْتُ بِهِ، إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وتَشاغَلْتَ، وغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. وأَلْهَاه عَنْ كَذَا، أَيْ شَغَله. ولَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ، أَلْهَى، بالفتح لُهِيّاً (
«لَهْياً»
وضبطته بضم اللام وكسرها مع تشديد الياء، من ا، واللسان، والصحاح. والشرح فيه. وزاد
«ولُهْياناً»
) إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وتَرَكْتَ ذِكره، وَ [إِذَا] (زيادة من ا، واللسان) غَفَلْتَ عَنْه واشْتَغَلْتَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِذَا اسْتأثَر اللهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْه»
أَيْ اتْرُكْه وأعْرِض عَنْهُ، وَلَا تَتَعرَّض لَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ، فِي الْبَلَل بَعْد الوُضُوء
«الْهَ عَنْهُ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهل بْنِ سَعْدٍ
«فَلَهِيَ («فلها»
وأثبتّ ما في ا، واللسان، والقاموس) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ» أَيِ اشْتَغل. وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ
«أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِع صَوْتَ الرَّعْد لَهِيَ («لهَا»
وأثبتُّ ما في المراجع السابقة. والفائق ٢/ ٤٨١) عَنْ حَدِيثِهِ» أَيْ تَرَكه وأعْرَض عَنْهُ. وَحَدِيثُ عُمَرَ
«أنَه بَعث إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّة، وَقَالَ لِلْغُلَامِ: اذْهبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي البَيْت، ثُمَّ اْنظُر مَاذَا يَصْنَع بِهَا»
أَيْ تَشاغَلْ وتَعَلَّلْ. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ (
«خليلِ»
) كُنْتُ آمُلْهُ ... لاَ أُلْهِيَنَّكَ (
«لا أُلْفِيَنَّك»
) إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ لَا أشْغَلُك عَنْ أمْرك، فَإِنِّي مَشْغول عَنْكَ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا أنْفَعُك وَلَا أعَلِّلُكَ، فاعْمَل لِنفْسك. [هـ] وَفِيهِ
«سَأَلْتُ ربيَّ أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّية البَشَر فأعْطَانِيهم»
قِيلَ: هُم البُلْه الْغَافِلُونَ. وَقِيلَ: الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا (
«وهو القول»
) . وَقِيلَ: هم الأطفال الذين لم يَقْتَرِفوا ذَنْباً. وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ
«فَمَا زِلْتُ أعْرِفها فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
اللَّهَوَات: جَمْعُ لَهَاة، وَهِيَ اللَّحَمَات فِي سَقْف أقْصَى الفَمِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«منْهم الفَاتح فَاه لِلُهْوَة مِنَ الدُّنْيَا»
اللُّهْوَة بِالضَّمِّ: الْعَطِيَّة، وجَمْعُها: لُهًى. وَقِيلَ: هِيَ أفْضَل العَطاء وأجزلُه. بَابُ اللَّامِ مَعَ الْيَاءِ
فِيهِ «ليْس شيءٌ مِنَ اللَّهْوِ إلاَّ فِي ثَلَاثٍ» أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إلاَّ هَذِهِ، لأنَّ كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا إِذَا تأمّلْتَها وجَدْتَها مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ، أَوْ ذَرِيعةً إِلَيْهِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «ليْس شيءٌ مِنَ اللَّهْوِ إلاَّ فِي ثَلَاثٍ»، «لَهْياً»، «ولُهْياناً».