الإسلام > غريب الحديث > نصص
معنى وشرحُ كلمة «نصص» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نصص
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ لمَّا دَفَع مِنْ عَرَفَة سَارَ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَد فَجْوَةً نَصَّ»
النَّصُّ (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي) : التَّحْرِيكُ حَتَّى َيَسْتَخرِجَ أقْصَى سَير النَّاقَةِ. وأصلُ النَّصِّ: أقْصَى الشَّيْءِ وغايَتُه. ثُمَّ سُمِّي بِهِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سريعٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمة لِعَائِشَةَ
«مَا كنتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عارَضَك بِبَعْضِ الفَلَوات ناصَّةً قَلوصاً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ»
أَيْ رافِعةً لَهَا فِي السَّير. وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ
«إِذَا بَلغ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاق فالعَصَبةُ أوْلَى»
أَيْ إِذَا بَلَغَت غايَة الْبُلُوغِ مِنْ سِنِّها الَّذِي يَصْلُح أَنْ تُحاقِقَ وتُخاصِم عَنْ نفسِها، فعصَبَتُها أَوْلَى بِهَا مِنْ أمِّها. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ
«يَقُولُ الجبَّار: احْذروني، فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُه»
أَيْ لَا أسْتَقْصِي عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ والحِساب. وَهِيَ مُفاعَلة مِنْهُ. وَرَوَى الخطَّابي عَنْ [عَوْن بْنِ] (ساقط من ا، والنسخة ٥١٧) عَبْدِ اللَّه مِثْلَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ دِينار
«مَا رأيتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهرِي»
أَيْ أرفَعَ لَهُ وأسْندَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه بْنِ زَمْعة
«أَنَّهُ تَزَوَّجَ بنتَ السَّائِبِ، فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهِ طَلقَّهَا»
أَيْ أُقْعِدَت عَلَى الْمِنَصَّةِ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ: سَرير الْعَرُوسِ. وَقِيلَ: هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: الحَجَلَةُ عَلَيْهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَصْتُ المَتاع، إِذَا جعلْتَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ. وكلُّ شَيْءٍ أظهرْته فَقَدْ نَصَصْتَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْل
«يَنُصُّهُمْ»
أَيْ يَستخرج رأيَهم ويُظْهِرُه. وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ
«نَصُّ القرآنِ، ونَصُّ السُّنَّة»
أَيْ مَا دَلَّ ظاهرُ لفظِهما عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ.
فِيهِ «أَنَّهُ لمَّا دَفَع مِنْ عَرَفَة سَارَ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَد فَجْوَةً نَصَّ» النَّصُّ (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي) : التَّحْرِيكُ حَتَّى َيَسْتَخرِجَ أقْصَى سَير النَّاقَةِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ لمَّا دَفَع مِنْ عَرَفَة سَارَ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَد فَجْوَةً نَصَّ»، «مَا كنتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عارَضَك بِبَعْضِ الفَلَوات ناصَّةً قَلوصاً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ»، «إِذَا بَلغ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاق فالعَصَبةُ أوْلَى».