الإسلام > غريب الحديث > نضح
معنى وشرحُ كلمة «نضح» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نضح
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مَا يُسْقىَ مِنَ الزَّرْع نَضْحاً ففيهِ نِصفُ العُشْر»
أَيْ مَا سُقِيَ بالدَّوالِي والاسْتقاء. والنَّوَاضِحُ: الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، واحدُها: نَاضِحٌ (
«ناضحة»
وجاء فى اللسان:
«والناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذى يستقى عليه الماء. والأنثى بالهاء، ناضحة وسانية»
) . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نَاضِحَ بَني فُلان قَدْ أبَدَ عَلَيْهِمْ»
ويُجْمَع أَيْضًا عَلَى نَضَّاحٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«اعْلفْه نُضَّاحَكَ»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بالرَّقيق، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ، فالغِلْمانُ نُضَّاحٌ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ
«قَالَ لِلْأَنْصَارِ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيه لمَّا حجَّ: مَا فعَلتْ نَواضِحُكم؟»
كَأَنَّهُ يُقَرّعُهم بِذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِيهِ
«مِنَ السُّنَن العَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ»
هُوَ أَنْ يأخُذ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فيرُشَّ بِهِ مَذاكيرَه بَعْدَ الْوُضُوءِ، لِيَنْفيَ عَنْهُ الوَسْواس، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الماءَ، ونَضَحَهُ بِهِ، إِذَا رَشَّه عَلَيْهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ
«وَسُئِلَ عَنْ نَضَحِ الْوُضُوءِ»
هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: مَا يَتَرَشَّش منه عند التوضّؤ، كالنّشر. وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتادة
«النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ»
يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ- وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ- فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ أَنْ يُصيبَه من البول رَشاشٌ كرؤوس الإبرِ. وَفِيهِ
«أَنَّهُ قَالَ للرُّماة يَوْمَ أحُدٍ: انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤتَى مِن خَلْفِنا»
أَيِ ارْمُوهم بالنُّشَّاب. يُقَالُ: نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ، إِذَا رمَوْهم. وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ
«كَمَا تَرْمُون نَضْحَ النَّبل»
. وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ
«ثُمَّ أصْبَح مُحْرِما يَنْضَحُ طِيباً»
أَيْ يَفُوح. والنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ: ضَرْب مِنَ الطِيب تَفُوحُ رائحتُه. وَأَصْلُ النَّضْحِ: الرَّشْح، فشَبَّه كثرةَ مَا يَفُوح مِنْ طِيبِهِ بالرَّشْح. ورُوي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. وَقِيلَ: هُوَ كاللَّطْخ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ. قَالُوا: وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْح، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَقِيلَ: هُوَ بِالْخَاءِ المعجمة فيما نحن كالطِّيب، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقّ كَالْمَاءِ. وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ. وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«وَجَد فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ البيتَ بِنَضُوحٍ»
أَيْ طَيَّبتْه وَهِيَ فِي الْحَجِّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَدْ يَرِدُ
«النَّضْحُ»
بِمَعْنَى الغَسْل وَالْإِزَالَةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«ونَضَح الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ»
. وَحَدِيثُ الْحَيْضِ
«ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ»
أَيْ تَغْسِله. وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ
«فمِن نائِلٍ ونَاضِحٍ»
أَيْ راشٍّ مِمَّا بيدِه عَلَى أَخِيهِ.
فِيهِ «مَا يُسْقىَ مِنَ الزَّرْع نَضْحاً ففيهِ نِصفُ العُشْر» أَيْ مَا سُقِيَ بالدَّوالِي والاسْتقاء.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَا يُسْقىَ مِنَ الزَّرْع نَضْحاً ففيهِ نِصفُ العُشْر»، «ناضحة»، «والناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذى يستقى عليه الماء. والأنثى بالهاء، ناضحة وسانية».