الإسلام > غريب الحديث > نقر
معنى وشرحُ كلمة «نقر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نقر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ نَهى عَنْ نَقْرَةِ الغُراب»
يُرِيدُ تَخْفيف السُّجود، وَأَنَّهُ لَا يمكُث فِيهِ إِلَّا قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُريدُ أكْلَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرّ
«فَلَمَّا فرَغوا جَعل يَنْقُرُ (سبق بالدال) شَيْئًا مِنْ طَعامِهم»
أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ بأصْبَعه. وَفِيهِ
«أَنَّهُ نَهى عَنِ النَّقِيرِ والمُزَفَّت»
النَّقِيرُ: أصلُ النَّخْلة يُنْقَر وسَطه ثُمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمر، ويُلْقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيصيرَ نَبيذاً مُسْكراً. والنَّهي واقِعٌ عَلَى مَا يُعْمَل فِيهِ، لَا عَلى اتِّخاذ النَّقير، فَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، تَقْدِيرُهُ: عَنْ نَبِيذِ النَّقِير، وَهُوَ فَعيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَب»
هُوَ جِذعٌ يُنْقَر ويُجْعل فِيهِ شِبْهُ المَراقِي يُصْعَد عَلَيْهِ إِلَى الغُرَف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تعالى: وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
«وضَع طَرَف إبهامِه عَلَى باطِن سَبَّابَته ثُمَّ نَقَرَهَا، وقال: هذا النَّقير»
. وَفِيهِ
«أَنه عَطَسَ عِنْدَهُ رجُل فَقَالَ: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ»
يُقَالُ بِهِ نَقير: أَيْ قُروح وبَثر ونَقِرَ: أَيْ صَارَ نَقيرا. كَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ (
«أبو عبيد»
وما أثبت من او اللسان. وفي ا:
«قال»
وانظر الحاشية ٣ ص ٤٠ من الجزء الرابع) . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَقِير: إِتْبَاعُ حَقِير. يُقَالُ: هُوَ حَقيرٌ نَقِير. ونَقِرَتِ الشَّاةُ، بِالْكَسْرِ، فَهِيَ نَقِرَةٌ: أَصَابَهَا داءٌ فِي جُنُوبها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«مَتَى مَا يَكْثُر حَمَلةُ الْقُرْآنُ يُنَقِّرُوا، وَمَتَى مَا يُنَقِّروا يَخْتَلفوا»
التَّنْقِيرُ: التَّفْتيش. ورجلٌ نَقَّارٌ ومُنَقِّرٌ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَنَقَّرَ عَنْهُ»
أَيْ بَحَثَ وَاسْتَقْصَى. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ
«فَنَقَّرَتْ لِيَ الحديثَ»
هَكَذَا رَوَاهُ بعضُهم. والمرْوىُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ
«بلَغَه قولُ عِكْرمةَ فِي الحِين أَنَّهُ ستَّة أشهُر، فَقَالَ: انْتَقَرَهَا عكْرمة»
أَيِ اسْتَنْبَطَها مِنَ الْقُرْآنِ. والنَّقْرُ: البَحْث. هَذَا إِنْ أَرَادَ تَصْديقه. وَإِنْ أَرَادَ تكذيبَه، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَهَا (
«اقتالها»
) مِنْ قِبَل نَفْسه، واخْتَصَّ بِهَا، مِنَ الِانْتِقَار: الاختِصاص. يُقال: نَقَّرَ باسْم فُلان، وانْتَقَرَ، إِذَا سَمَّاه مِنْ بيْن الْجَمَاعَةِ. وَفِيهِ
«فأمَر بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فأُحْمِيتْ»
النُّقْرَةُ: قِدْرٌ يُسَخَّن فِيهَا الْمَاءُ وغيرُه. وَقِيلَ: هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ البَتِّي
«مَا بِهَذِهِ النُّقْرة أعْلَمُ بالقَضاء مِنَ ابْنِ سِيرِين»
أَرَادَ البَصْرةَ. وَأَصْلُ النُّقْرَةِ: حُفْرة يَسْتَنْقع فِيهَا الْمَاءُ.
فِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ نَقْرَةِ الغُراب» يُرِيدُ تَخْفيف السُّجود، وَأَنَّهُ لَا يمكُث فِيهِ إِلَّا قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُريدُ أكْلَه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ نَهى عَنْ نَقْرَةِ الغُراب»، «فَلَمَّا فرَغوا جَعل يَنْقُرُ (سبق بالدال) شَيْئًا مِنْ طَعامِهم»، «أَنَّهُ نَهى عَنِ النَّقِيرِ والمُزَفَّت».