الإسلام > غريب الحديث > وسد
معنى وشرحُ كلمة «وسد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة وسد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«قَالَ لِعَديّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنَّ وِسَادَكَ إذَنْ («إذاً»
) لَعَريضٌ» الْوِسَادُ والْوِسَادَةُ: المِخَدَّة. وَالْجَمْعُ: وَسَائِدُ، وَقَدْ وَسَّدْتُهُ الشيءَ فَتَوَسَّدَهُ، إِذَا جَعَلْتَه تحتَ رأسِه، فكَنَى بالوِسادِ عَنِ النَّوم، لِأَنَّهُ مَظِنَّتُه. أَرَادَ إِنَّ نَوْمَك إذَنْ (
«إذاً»
) كَثيرٌ. وكَنَى بِذَلِكَ عَنْ عِرَض قَفاه وعِظَمِ رأسِه. وَذَلِكَ دَلِيلُ الغَبَاوة. وتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى
«إنك لعريض القفا»
. وَقِيلَ: أَرَادَ أنَّ مَن تَوسَّد الخَيْطَين المَكْنيَّ بِهِمَا عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعَرِيضُ الوِساد (
«الوسادة»
) . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ ذُكِر عندَه شُرَيْحٌ الحَضْرَميُّ، فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ»
(هذا قول ابن الأعرابي، كما في الهروي) يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ مَدْحاً وذَمَّاً، فالمَدْح مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنام اللَّيلَ عَنِ القُرآن وَلَمْ يَتَهَجَّد بِهِ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسِّداً مَعَهُ، بَلْ هُوَ يُداوِم قِراءتَه ويُحافِظُ عَلَيْهَا. والذَّمُّ مَعْنَاهُ: لَا يَحْفَظ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَا يُديمُ قراءتَه، فَإِذَا نامَ لَمْ يَتَوسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنَ. وأرادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ. وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ
«لَا تَوَسَّدُوا القرآنَ واتْلوه حَقَّ تِلاوتِه»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«مَن قَرأ ثلاثَ آياتٍ فِي لَيْلة لَمْ يَكُنْ مَتَوَسِّداً للقُرآن»
. وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي الدَّرْداء
«قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُريد أَنْ أطلُبَ العِلم وأخْشَى أَنْ أُضَيِّعَه، فَقَالَ: لأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ الجَهْل»
. وَفِيهِ
«إِذَا وُسِّدَ الأمرُ إِلَى غَيْرِ أهلِه فانْتَظرِ السَّاعَةَ»
أَيْ أُسْند وجُعِل فِي غَيْر أهلِه. يَعْنِي إِذَا سُوِّدَ وشُرِّف غيرُ المُسْتَحِقّ للسِّيادة والشَّرف. وَقِيلَ: هُوَ مِن الوِسادة (
«السيادة»
) : أَيْ إِذَا وُضِعَتْ وِسادةُ المُلْك وَالْأَمْرِ والنَّهْي لغيرِ مُسْتَحِقّها، وَتَكُونُ إِلَى بِمَعْنَى اللَّامِ.
فِيهِ «قَالَ لِعَديّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنَّ وِسَادَكَ إذَنْ («إذاً») لَعَريضٌ» الْوِسَادُ والْوِسَادَةُ: المِخَدَّة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «قَالَ لِعَديّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنَّ وِسَادَكَ إذَنْ («إذاً»، «إذاً»، «إنك لعريض القفا».