الإسلام > فتاوى > اداب > اجتمعت علي مشكلات الحياة، فتركت طلب العلم، ولم أستطع متابعة الطلب مع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
إلى الأخ الكريم -وفقه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
فالمشكلات ملازمة للبشر،
وهي درس وامتحان من الله للعباد هل يصبرون ويثبتون ويشكرونه أم لا،
وأنت في نعمة عظيمة قد لا تشعر بها،
وأعظمها نعمة الهداية على الصراط المستقيم،
فاشكر الله على ذلك،
والأصل أن المشكلات لا تحول بين العبد والدعوة إلى الله إذا لم يستطع،
فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها،
ورجوع الإنسان بعد الدعوة وطلب العلم والجد إلى الكسل والتثاقل والغفلة أمر خطير.
والتعامل مع المشكلات لا يكون بالضجر وترك الدعوة والبحث عن الأعذار،
فإن ذلك استجابة سلبية لرحى المشكلات،
ويجب أن يكون التعامل مع المشكلات إيجابياً بالتغلب عليها قدر الإمكان،
واللجوء إلى الله والفزع إليه،
والإلحاح الصادق في طلب الفرج منه تعالى.
وعدم رضاك عن وضعك يدل -إن شاء الله- على حبك للخير وحرصك عليه.
فجدد الآمال عندك وطب نفساً بقضاء الله،
وقدم لدينك تجد الفرج وطرد الهموم،
وضع لنفسك برنامجاً سهلاً بالعلم والعودة إلى الدعوة إلى الله من جديد بنفس تواقة وأمل طموح،
واطلب رضا الله بكل سبيل،
واسع لربك كما قال الشاعر:
نعم أسعى إليك على الجفون ولو بعدت لمسراك الطريقُ
وأعظم الأعمال عند الله -بعد التوحيد والإخلاص- هو نشر العلم وتعليمه والسعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتربية النفس على الخير،
وهذه مهمة الرسل.
أسأل الله تعالى أن يفرج همك ويستعملك في طاعته،
ويثبتنا وإياك على الحق إنه سميع مجيب.
يئست من صلاحي!
المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/الفتور وعلاجه
التاريخ ٠٦/٠٩/١٤٢٦ه
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.