الإسلام > فتاوى > اداب > هل الرسم الكاريكاتيري لأشخاص معروفين، أو برامج التقليد التلفزيونية ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد: الاستهزاء بالآخرين سواء بحضرتهم أو في غيبتهم لا يجوز إلا برضاهم،
وهو داخل في قول المولى -سبحانه-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [الحجرات:١١] وفي قوله تعالى: "ولا يغتب بعضكم بعضاً" [الحجرات: ١٢] ،
إذا كان في غيبته.
هذا هو الأصل،
أما انتقاد جهات عامة أو أشخاص يمثلونها فهذا يقدر بالمصلحة العامة،
أما انتقادهم في ذواتهم فلا يجوز.
أما الفسقة فلا بأس بانتقادهم بما يحذر منهم،
وقد قال عليه الصلاة والسلام في صحبة رجل: "بئس أخو العشيرة" . رواه البخاري (٦٠٣٢) ،
ومسلم (٢٥٩١) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
أما الاستهزاء المحض الذي يغلب عليه التشهير ولإضحاك القوم فهذا لا يجوز ولا يليق بالمؤمنين.
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.