الإسلام > فتاوى > اداب > السائل ع. ي من اليمن يقول: توفي والدي - يرحمه الله - وكنت أراه والحم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن بر الوالدين،
من أهم الواجبات ومن أعظم الفرائض كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
قال سبحانه:
{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}
برهما من أهم القربات وأفضلها،
قد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل: «يا رسول الله،
هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد مماتهما؟
قال: " الصلاة عليهما والاستغفار لهما،
وإنفاذ عهدهما من بعدهما،
وصلة
الرحم التي لا توصل إلا بهما،
وإكرام صديقهما » كل هذا من حقهما،
نوصيك أيها السائل بكثرة الدعاء لوالديك لأبيك ولأمك،
والصدقة عنهما كذلك بالقليل والكثير على الفقراء والمحاويج،
ولا سيما فقراء الأقارب بالنية عن والدك أو عن والديك جميعا،
وعن نفسك معهم كذلك،
وإذا كان له وصية شرعية تنفذها،
كالإيصاء بالثلث أو الربع في أعمال البر،
في وجوه الخير،
في ضحايا،
في حج،
في صدقات،
عليك التنفيذ كذلك صلة الأقارب من أعمامك وبني عمك وأجدادك،
تصلهم وتحسن إليهم بالهدية،
بالصدقة بالدعاء،
بالزيارة،
كذلك الأصدقاء،
إذا كان لأبيك أصدقاء تكرمهم وتحسن إليهم،
كل هذا من حق والدك،
ومن حق أمك أيضا،
أما القراءة لهما فغير مشروعة،
لم يذكر الشرع القراءة للأموات،
فاقرأ لنفسك،
وتقرأ وتسأل ربك أن يتقبل منك،
وأن يثيبك،
أما إهداء القرآن إلى غيرك فلا،
لأنه لم يرد في الشرع لكن الدعاء للوالدين والصدقة عنهما،
الحج عنهما،
العمرة عنهما بعد وفاتهما،
كل هذا طيب،
إكرام أصدقائهما بالصدقة،
بالزيارة،
إكرام أقاربك من أبيك وأمك من أعمام،
عمات،
أخوال وخالات وغيرها،
كل هذا من بر والديك،
وفق الله الجميع.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.