الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله. أضع بين أيديكم مشكلتي راجيا أن تجيبوني؛ لأن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: أنصح السائل أن يتقي الله -تعالى- في كل أموره،
وأن يشكر ربه الذي فتح عليه بالتوبة والاستقامة.
ثانياً: أن يعلم أن الشيطان عدو له،
وأنه توعَّد آدم أن يلعب على ذريته،
فقال: "لأحتنكن ذريته إلا قليلاً" [الإسراء: ٦٢] ،
كما ذكر الله -تعالى- عنه،
وكما حكى الله -تعالى- عنه أنه قال: "لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين" [الأعراف: ١٧] ،
هذه الآيات يجب على الأخ السائل أن يضعها نصب عينيه،
وإذا عرض له الشيطان فينفث عن يساره ثلاثاً،
ويستعيذ بالله من الشيطان،
ويشغل ذهنه وفكره بذكر الله،
والاستغفار والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح،
ولا يترك عنده فراغاً يدخل عليه الشيطان منه،
ولا يثق فيه؛
لأن الشيطان عدو له،
والله -تعالى- حذَّرنا من وساوس الشيطان بقوله تعالى: "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ" [فاطر:٦] .
ولهذا فإن الشيطان -كما ذكر السائل في سؤاله- يوسوس له،
حتى أنه فكر أن ينتحر،
وهذا هو المطلب المهم للشيطان؛
لأن الإنسان إذا انتحر انقطع عمله الصالح،
وختم له بالخاتمة السيئة،
ومآله إلى عذاب النار،
ويستحق اللعنة والغضب من الله وله عذاب عظيم،
وهذا هو غاية ما يريد الشيطان،
فعليك أن تدرك هذا الأمر،
وأن تتعامل مع الشيطان معاملة العدو للعدو،
ولا تصغِ إليه ولا تثق فيه،
وينبغي أن تنظر إلى وساوسه على أنها توجيهات جديدة من إبليس،
فلا بد من المدافعة،
ولا بد من التصدي لهذا العدو في الاستقامة على الحق،
ومجالسة الأخيار،
والاشتغال بذكر الله قبل ذلك،
واجتهد في الأذكار الشرعية،
واجعل لسانك دائماً رطباً بذكر الله،
ولا تتح مجالاً للشيطان ينفذ منه إليك بهذه الوساوس،
فإن فتح المجال للشيطان يدل على الثقة به،
وهو عدو لك كيف تثق به وأنت تعلم أنه عدو.
أسأل الله -تعالى- لي وللسائل ولجميع المسلمين أن يعصمنا من كل زلل،
وأن يعيذنا من الشيطان وحزبه.
والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.