الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله. منذ عشر سنوات وأنا مبتلى بهم الدَّين، مهموم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخ السائل حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
نشكر لك تواصلك معنا في موقع (الإسلام اليوم) ،
ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
أما جوابي على مشكلتك فأقول:
حرصت تعاليم الإسلام الخالدة وتوجيهاته السامية على حقوق العباد حفظاً وصيانة وتقديراً واحتراماً حتى قرر أهل العلم قاعدتهم المشهورة: حقوق الله مبنية على التيسير والمسامحة،
وإلى جانب من جوانب تعظيم حقوق العباد ينبه المولى جل وعلا في كتابه فيقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [النساء: ٢٩] ،
ويشير إلى ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم- حيث يقول: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه منه" أخرجه أحمد في المسند (٢٠١٧٢) ،
ويقول صلى الله عليه وسلم في قاعدة التشريع: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام،
كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" متفق عليه،
أخرجه البخاري (١٧٤١) ،
ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-.
* الإسلام حذر من التهاون في أداء الدين أو المطل والتأخير فيه أو التساهل في أدائه.
* إن دَين الآدمي في نظر الإسلام أمانة عظمى ومسئولية كبرى،
يقول تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" [النساء: ٥٨] .
* فأنت أخي،
لا بد لك أن تؤدي حقوق الناس،
وأن تضع في بالك أن تسدد حقوقهم،
وفي هذا الحال فإن الله سوف يعينك فعليك بما يلي:
١- تضرع إلى الله تعالى في كل وقت وكل لحظة بأن ييسر لك قضاء هذه الديون التي عليك.
فإن الله خير معين للعبد على قضاء ديونه.
٢- لا بد أن تكلم أصحاب الخير من تجار ومؤسسات وجمعيات فربما يساعدونك ولو بجزء بسيط مما تعانيه من هذه الديون.
٣- لا بد أن تخبر من عليك حقوق لهم بأن أموالهم سوف تدفع لهم،
واطلب منهم الصبر والتسامح فربما يراعوا ظروفك.
٤- حاول أن تعمل عملاً آخر إضافياً من أجل أن يساعدك في توفير المال لسداد هذه الديون.
٥- احذر من معالجة المشكلة بمشكلة أخرى،
وذلك بالاستدانة لسداد الدين؛
فإن هذا يجعلك في دوامة لا تستطيع الخروج منها.
تذكر أخي ...
أن هذه الهموم والغموم التي تصيبك من جراء هذه الديون هي سبب في تكفير ذنوبك وسيئاتك إن شاء الله.
ولكن عليك الصبر والاحتساب.
وأخيراً أسأل الله تعالى أن يفرج همك ويقضي عنك دينك.
إنه سميع مجيب الدعاء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.