الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حصلتُ على عرض عمل في السفارة الأمري…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
التعاقد مع الكافر فرداً كان أو مؤسسة حكومية أو أهلية جائز شرعاً،
بشرط أن يكون العمل الذي تؤديه عند الكافر مباحاً؛
فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه - رضي الله عنهم- كانوا يبيعون ويشترون من الكفار من أهل الكتاب والوثنيين،
فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يودع عنده المشركون في مكة أماناتهم فيحفظها لهم حتى لقبوه بالأمين،
واستعار يوم حنين أدرعاً من صفوان بن أمية عارية مضمونة،
وتوفى ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع شعير،
وآجر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- نفسه من كافر يسقي له كل دلوٍ بتمرة،
انظر: ما رواه أبو داود (٣٥٦٢) ،
وأحمد (٢٧٠٨٩) من حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه- وما رواه البخاري (٢٩١٦) ،
ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها-،
وما رواه الترمذي (٢٤٧٣) ،
وابن ماجة (٣٤٤٧) من حديث علي -رضي الله عنه- وعلى هذا يجوز لك التوظف بالسفارة الأمريكية بليبيا ما دام العرض مناسباً،
وعليك أن تتنبه جيداً ألا تؤدي عملاً محرماً يضر بإخوانك المسلمين.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.