الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حضرات الشيوخ الكرام رعاكم الله. لدي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله الذي يجيب دعاء المضطر إذا دعاه،
ويكشف السوء عمن ناجاه،
والصلاة والسلام على إمام المتقين،
وقائد الغر المحجلين،
نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
وبعد:
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ،
ونأمل أن يكون اتصالك بالموقع متواصلاً.
لقد قرأت رسالتك،
وبعد إمعان النظر فيها وجدت أنها رسالة مركبة تحتوي على أكثر من نقطة،
وأنا أود أن أسير معك نقطة نقطة عبر رسالتك فمستعينا بالله أقول:
أولاً: بالنسبة للمشكلة التي أنت تعانين منها،
ولا تريدين أن تبوحي لأحد بها حياءً منك فهذا أمر طيب تشكرين عليه،
أما قولك: إنه لا يستطيع أحد أن يحل هذه المشكلة إلا الله وحده،
هذه مبالغة منك،
نعم كل شيء بإرادة الله،
وهو القادر وحده على تفريج الكربات وقضاء الحاجات،
لكن الله جلت قدرته جعل لكل شيء سبباً،
ومن أسباب حل هذه المشكلة - بإذن الله تعالى - أن تعرض هذه المشكلة على أهل الاختصاص على أن يكونوا كذلك من أهل الدين والخلق الحسن والأمانة والصدق والستر والخبرة؛
حتى تضمني وتطمئني أن مشكلتك هذه - والتي أظن أنها سر أيضاً -قد وضعت في أيدٍ أمينة،
وعندها من الحلول ما يشفي غليلك في هذه المشكلة.
ثانياً: قولك بأنه في تلك الفترة الأخيرة أصبح يسيطر عليك فكرة أنك لم تصلحي للدعاء،
فهذا كلام مردود جملة وتفصيلاً؛
وذلك لأن الموعِد وعد -ووعده حق وصدق- أنه يستجيب لمن دعاه،
قال تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" [البقرة:١٨٦] ،
تأملي قول المولى جل وعلا (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) فالمولى -سبحانه- تكفَّل بإجابة دعوة الداع شريطة إذا دعاه،
ولكن بشرط توفر شروط
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.