الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي باختصار أنني وبعد أن تبت إلى…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم: نسأل الله لك الثبات حتى الممات،
وأن يتقبل الله توبتك،
ويجعلك ممن يبدل الله سيئاتهم حسنات،
إنه على كل شيء قدير،
ولا شك أن التوفيق بيد الله،
وما على المسلم إلا أن يأخذ بأسباب النجاة له ولأهله،
ومن ذلكم:
تذكر نعمة الهداية وأنها من الله - عز وجل- يمن بها على من يشاء من عباده.
الحرص على دوام التوبة واستمرارها،
وذلك بفعل الطاعات،
والبعد عن المعاصي،
وجلساء السوء.
الإكثار من مجالسة الصالحين وأهل الخير،
وقراءة سير الصالحين والتائبين منهم خاصة.
الإكثار من قراءة القرآن،
وغير ذلك من الأسباب المعينة على دوام التوبة،
نسأل الله لنا ولك الخاتمة المباركة.
وجواباً عن سؤالك وما هو الواجب عليك تجاه زوجتك نوصيك بما يلي:
الأسباب التي أثرت عليك فتبت ربما تكون عوناً لك في سبيل توبة زوجتك.
تغيير معاملتك لزوجتك،
وتقديرها واحترامها أكثر من قبل،
والرفق بها،
وإن كانت لا تزال على المعاصي.
الصبر عليها،
وتحمل الأذى منها في سبيل إصلاحها،
وتوجيهها،
ومساعدتها على التوبة.
صحبتها معك إلى زملائك وإخوانك أثناء زيارتهم،
وخاصة من عرف عن زوجاتهم الصلاح،
والدعوة،
والرفق،
وكذلك المحاضرات والدروس،
وأماكن الطاعة ودور العبادة.
هذه الزوجة تشبه الغريق،
وتحتاج إلى من يجيد فن السباحة،
والقدرة على إنقاذها،
وربما تكون إمكانياتك لا تتيح لك ذلك؛
نظراً لقرب توبتك وصلاحك؛
ولذلك أوصيك بالاستفادة من أهل التجربة والخير،
ومعرفة طرق الدعوة العملية،
والحرص على ذلك.
ترغيب زوجتك في أعمال البر والثواب عليها،
ومن أعظم الأعمال الصالحة التوبة.
تعامل زوجتك كما هي،
ولا تعاملها كما أنت،
فإن الواقع في المعاصي ليس مثل التائب الراغب فيما عند الله.
تحتسب الأجر في دعوة زوجتك ودلالتها على الخير،
وتصبر على ذلك،
ولك الأجر العظيم من الله - تعالى-.
ذكِّر زوجتك بالسعادة التي تغمرك،
والتي بحثت عنها طويلاً،
وأنها في تقوى الله،
والتمسك بالدين،
والرجوع إلى الله.
أما بالنسبة لسفرك بدونها فيا حبذا لو صحبتها معك؛
فلعل ذلك سبب من أسباب توبتها،
وذلك ببعدها عن صديقات السوء،
ورفقاء المعصية،
ولا يخفى عليك أهمية البيئة الصالحة وتأثيرها على العلاج والاستقامة،
والذي أراه أن تتصل عليها،
وتشعرها بأنك تأثرت كثيراً لسفرك بدونها،
وأنك لا تستطيع البقاء بدونها،
وغير ذلك مما تراه مناسباً؛
عسى أن يكون سبباً من أسباب الهداية.
الدعاء لها والإلحاح في ذلك فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن،
يقلبها كيف يشاء.
أن الهداية التي تملكها هي هداية الإرشاد والدلالة،
وهداية التوفيق بيد الله - سبحانه وتعالى-،
فعليك القيام بما أوجب الله عليك،
والنتيجة ليست لك،
قال الله -تعالى-: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" [القصص:٥٦] . - وصلى الله على محمد-،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.