الإسلام > فتاوى > اداب > إنني شاب - ولله الحمد - محافظ على الصلوات الخمس، وأحب تأديتها في الم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
مثل هذا الرجل لا تنبغي مجالسته لإصراره على المعاصي وإعلانه لها،
وليس له حجة في قوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}
فإنه ليس للعبد أن يقدم على المعاصي احتجاجا بهذه الآية،
فقد يكون ممن لا يشاء الله المغفرة له،
وقد يعاقب بحرمانه المغفرة وبالطبع على قلبه؛
لإصراره وعدوانه وتهاونه وعصيانه أمر ربه الذي أمره بترك المعاصي وأداء الواجب.
وعلى المسلم نصيحة أخيه إذا رأى منه منكرا ولو كان يعلم منه
أنه يعلم أنه منكر،
عملا بقول الله سبحانه وتعالى:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}
وقوله عز وجل:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
الآية،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة.
قيل: لمن يا رسول الله؟
قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ،
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » . رواه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق.
تم - بحمد الله -
الجزء الخامس من مجموع فتاوى
ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز
،
ويليه إن شاء الله
الجزء السادس
في التوحيد وما يلحق به
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.