الإسلام > فتاوى > اداب > أنواع الغيبة، ومتى تجوز؟ ومتى لا يجوز ذم الناس بأسمائهم
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
١١٦٦ - هَذَانِ النَّوْعَانِ يَجُوزُ فِيهِمَا الْغِيبَةُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ:
أَحَدُهُمَا أَنْ يَكونَ الرَّجُلُ مُظْهِرًا لِلْفُجُورِ مِثْل الظُّلْمِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْبِدَعَ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ،
فَإِذَا أَظْهَرَ الْمُنْكَرَ وَجَبَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ،
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَف الإِيمَانِ" . [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]
بِخِلَافِ مَنْ كَانَ مُسْتَتِرًا بِذَنْبِهِ مُسْتَخْفِيًا فَإِنَّ هَذَا يُسْتَرُ عَلَيْهِ،
لَكِنْ يُنْصَحُ سِرًّا وَيَهْجُرُهُ مَنْ عَرَفَ حَالَهُ حَتَّى يَتُوبَ،
وَيَذْكُرُ أَمْرَهُ عَلَى وَجْهِ النَّصِيحَةِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يُسْتَشَارَ الرَّجُلُ فِي مُنَاكَحَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ أَو اسْتِشْهَادِهِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ،
فَيَنْصَحُهُ مُسْتَشَارُهُ بِبَيَانِ حَالِهِ.
كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: قَد خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيةُ،
فَقَالَ لَهَا: "أمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُل ضَرَّاب لِلنِّسَاءِ،
وَأمّا مُعَاوَيةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ" ،
فَبَيَّنَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- حَالَ الْخَاطِبَيْنِ لِلْمَرْأَةِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.