الإسلام > فتاوى > اداب > بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ:…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن الأمراض المعدية التي تظهر بأحد الزوجين بعد أن عاشا مع بعض فترة من الزمن لا يخلو من أحد حالين:
الحالة الأولى: أن يكون ذلك المرض من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بأخذ التطعيمات التي تقي - بإذن الله عز وجل- من ذلك المرض،
فهذا النوع لا تأثير له،
ويمكن أن يعيش الزوجان معاً،
ويستمتع كل منهما بالآخر،
كما كانا قبل ذلك المرض.
الحالة الثانية: أن يكون من الأمراض التي لا يمكن الوقاية منه،
وتنتقل عن طريق المعاشرة الزوجية كالإيدز - عافانا الله،
وإخواننا المسلمين- فهذا النوع لا يحل لأحد الزوجين كتمانه عن الآخر؛
لأن ذلك يفضي إلى الإضرار بالآخر،
بل لو تعمد أحدهما نقله إلى الآخر كان هذا جريمة قتل عمد،
ولو أنه لا يقتل في الحال لكنه يفضي به إلى الهلاك،
ولا يحل للزوجة إذا كان الزوج هو المصاب أن تمكنه من نفسها،
وكذا الحال بالنسبة للزوج؛
لأنه لا يحل لأحد أن يلحق الضرر بنفسه،
ولا بغيره،
وقد قال -تعالى-: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" [البقرة من الآية: ١٩٥] ،
وقال - عز وجل-: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً" [النساء من الآية: ٢٩] ،
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "لا ضرر ولا ضرار" . والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.