الإسلام > فتاوى > اداب > بسم الله الرحمن الرحيم نرجو إفادتنا بالأحاديث الصحيحة والسنة النبوية…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فإن الأحاديث الواردة في نزول المسيح - عليه السلام- كثيرة ومتواترة،
ومنها ما رواه البخاري (٣٤٤٨) ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً،
فيكسر الصليب،
ويقتل الخنزير،
ويضع الجزية،
ويفيض المال حتى لا يقبله أحد،
حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها" فتح الباري (٦/٤٩٠) ،
وشرح النووي لصحيح مسلم (٢/١٨٩) ،
وفي الصحيحين البخاري (٣٤٤٩) ،
ومسلم قال صلى الله عليه وسلم: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم" ،
وقد وردت أحاديث كثيرة في السنن والمسانيد،
وكلها تدل دلالة صريحة على ثبوت نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام- في آخر الزمان،
وقد جمعت الأحاديث في كتاب مستقل للشيخ محمد أنور شاه الكشميري المتوفى سنة: ١٣٥٢ه،
وعنوانه كناية التصريح بما تواتر في نزول المسيح،
وحققه شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رحمه الله-،
فمن أراد الوقوف عليها كلها فلينظر الكتاب المذكور.
وقد بين العلماء - رحمهم الله- أن هذا من المعلوم من الدين بالضرورة حتى قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله-: (نزول عيسى - عليه السلام- في آخر الزمان مما لم يختلف فيه المسلمون؛
لورود الأخبار الصحاح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك،
وهذا معلوم من الدين بالضرورة،
لا يؤمن من أنكره) انظر تفسير الطبري (٦/٤٦٠) ،
تخريج الشيخ أحمد شاكر،
ومن قبل قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله-: (والإيمان أن المسيح الدجّال خارج مكتوب بين عينيه (كافر) ،
والأحاديث التي جاءت فيه والإيمان بأن ذلك كائن،
وأن عيسى - عليه السلام- ينزل فيقتله بباب لدّ) طبقات الحنابلة للقاضي أبي يعلى.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.