الإسلام > فتاوى > اداب > سمعت أن أقوى الآراء في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة هي …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فأصح ما ورد في تعيين هذه الساعة حديثان مشهوران:
أحدهما: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول - يعني في ساعة الجمعة-: " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " أخرجه مسلم في صحيحه .
الثاني: حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة،
لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أتاه إياه،
فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر " أخرجه أبو داود (١٠٤٨) ،
والنسائي (١٣٨٩) ،
واللفظ له،
والحاكم (١٠٣٢) ،
وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلمٍ ...
ولم يخرجاه) أ. ه،
وكذا صحح إسناده النووي في المجموع (٤/٤٧١) .
وروي نحو هذا الحديث عن أنس -رضي الله عنه-،عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس " أخرجه الترمذي في سننه ،
ثم قال: " هذا حديث غريب من هذا الوجه،
وقد روي هذا الحديث عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير هذا الوجه،
ومحمد ابن بن حميد يُضعَّف،
ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه ...
،
ويقال: هو أبو إبراهيم الأنصاري،
وهو منكر الحديث،
ورأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-،
وغيرهم أن الساعة التي ترجى فيها بعد العصر إلى أن تغرب الشمس،
وبه يقول أحمد وإسحاق،
وقال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر ...
" أ. ه،
هذا ما رجحه الإمام أحمد،
وغيره.
وقد صوَّب النووي - رحمه الله- في شرح صحيح مسلم (٦/١٤٠-١٤١) ،
القول بما جاء في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه-،
ثم نقل عن الإمام مسلم أنه قال عن هذا الحديث: "هو أجود حديث،
وأصحه في بيان ساعة الجمعة " أ. ه.
وذهب آخرون إلى أن ساعة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.