الإسلام > فتاوى > اداب > عندي عم لا يكترث للدِّين بتاتاً يفعل المحرمات ويبيعها، إلخ ... وفوق …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما الشق الأول فأقول: يجب عليك السعي في إنقاذ عمك من هذه المصيبة العظيمة التي يقع فيها،
وذلك باتخاذ كافة الأسباب والوسائل لإصلاحه،
ومن ذلك ضبط ما يقول،
وما يصدر عنه،
والبحث في فتاوى العلماء وفي أدلة الشريعة عن حكم ذلك،
ثم تنبيهه بطريقة ملائمة على خطر تصرفاته،
وتحذيره من الخاتمة السيئة والمصير المظلم،
مع ضرب الأمثلة له بمن صاروا عبرة لغيرهم،
وتذكيره بنعمة الله عليه بالعافية والمال والولد،
وتحذيره مكر الله وأن الله يمهل ولا يهمل،
ويكون ذلك بالكتابة له حتى لا يعرف الكاتب،
وحتى تكون النصيحة على بصيرة.
ومن أسباب استصلاحه مناصحة أولاده بأن عليهم لوالدهم واجب النصيحة والتحذير والحث على التوبة وحفظ اللسان،
فإذا كثر الإنكار عليه تأثر،
وأنت ذكرت أن أهل بيته لا يقرونه على ما يفعل،
ولكن لا يقدرون عليه،
فإذا كانوا لا يقرونه فواجب عليهم أن ينكروا عليه،
وإذا لم يرتدع هجروه فإن ذلك يحمله على الأقل على عدم المجاهرة.
وأما إجابة دعوته وحضور مجالسه فإذا علمت أنه يصدر فيها ما ذكرت من المنكر والزور فلا يجوز لك حضورها،
وإن حضرتها فلابد أن تنكر وتبادر بالقيام عند حصولها قال الله - تعالى -: "والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً" [الفرقان:٧٣] ،
وتذكر أن من ابتغى رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس انظر ما رواه الترمذي (٢٤١٤) من حديث عائشة - رضي الله عنها -،
لكن لا تقسو على عمك بل خاطبه باللين وبالتي هي أحسن،
وإذا ثار وقسا فلا تقابل قسوته بمثلها،
بل عليك بالسكوت وعدم الاسترسال والانصراف،
واسلك معه هذا الأسلوب مع الدعاء له بالهداية والتوبة.
وأما الشق الثاني: فإنه إن صدر منه ما يوجب الكفر والخروج من الملة واستمر على ذلك وثبت عليه إلى أن مات ولم يتب فلا يجوز إرثه،
وماله ليس بميراث لأولاده المسلمين،
وإن تاب فالأصل إرثه،
وهذا من الأمور التي يُحث بها أولاده على السعي في هدايته ليكون ماله إرثاً حلالاً لهم.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وجنبنا جميعاً الفتن،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.