فضيلة الشيخ! ما رأيكم في قول ابن الجوزي في مقدمة كتابه تنبيه النائل الغمر لاستغلال مواسم العمر: وهذا العمر اليسير اشترى به الخلود الدائم في الجنان والبقاء الذي لا ينقطع كبقاء الرحمن

الإسلام > فتاوى > اداب > فضيلة الشيخ! ما رأيكم في قول ابن الجوزي في مقدمة كتابه تنبيه النائل …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فضيلة الشيخ! ما رأيكم في قول ابن الجوزي في مقدمة ك…»

أما كون النعيم لا ينقطع فهذا واضح،
فالقرآن مملوء بأن أهل الجنة خالدين فيها أبداً،
وأما قوله: كبقاء الرحمن فلا أدري هل هذه الكلمة ثابتة في كلام ابن الجوزي وعلى كل حال ابن الجوزي رحمه الله ليس بذاك الذي يعتمد عليه في مسائل الصفات،
لكن هذه الكلمة منكرة: كبقاء الرحمن؛
لأنه ينافي قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
بل قول الله:

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[الحديد:٣] فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الآخر الذي ليس بعده شيء) وإذا قلنا: أن هذه تبقى كبقاء الرحمن،
صار معناه مساو للرحمن في البقاء،
وهذا لا يصح،
فالمهم هذه الكلمة منكرة،
وعلق على الكتاب الذي عندك بأن هذه الكلمة منكرة،
تنافي قول الله تعالى:

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

،
وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (أنت الأول فليس قبلك شيء،
وأنت الآخر فليس بعدك شيء) .

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 33 · الأسئلة > الرد على مقولة ابن الجوزي (كبقاء الرحمن)

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فضيلة الشيخ! ما رأيكم في قول ابن الجوزي في مقدمة ك…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله