الإسلام > فتاوى > اداب > قلت: وهو ما ذكره في المجموع، والله أعلم، ولعل للشيخ قولين في المسألة…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَأَجَابَ: نَعَمْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قَمْحًا،
وَلَيْسَ ذَلِكَ رِبًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٍ مِن أَصْحَابِ أَحْمَد.
وَإِذَا كَانَ أَخْذُ الْقَمْحِ أَرْفَقَ بِالْمَدِينِ مِن أَنْ يُكَلّفَهُ بَيْعَهُ وَإِعْطَاءَ الدَّرَاهِمِ فَالْأَفْضَل لِلْغَرِيمِ أَخْذُ الْقَمْحِ.
وجاء في "مجموع الفتاوى" كذلك (٢٩/ ٤٤٩) : مَن بَاعَ مَالًا رِبَوِيًّا كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِهِمَا إلَى أَجَلٍ: لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْتَاضَ عَن ثَمَنِهِ بِحِنْطَةٍ أَو شَعِيرٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً،
لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يُقْبَضْ،
فَكَانَّهُ قَد بَاعَ حِنْطَة أَو شَعِيرًا بِحِنْطَةٍ أَو شَعِيرٍ إلَى أَجَلٍ مُتَفَاضِلًا،
وَهَذَا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ: هَذَا يَجُوزُ،
وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي محَمَّدٍ المقدسي مِن أَصْحَابِ أَحْمَد؛
لِأَنَّ الْبَائِعَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَبِهِ اشْتَرَى،
فَأَشْبَهَ مَا لَو قَبَضَهُ ثُمَّ اشْتَرَى مِن غَيْرِهِ.
وَأَمَّا إنْ بَاعَ مَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِن حِنْطَةٍ أَو شَعِيرٍ وَاسْتَوْفَى حَقَّهُ مِن الثَّمَنِ: فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا ريبٍ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.