ما حكم قول إن شاء الله في مثل هذا؟ وهل هو داخل في النهي (اللهم اغفر لي إن شئت) أم لا

الإسلام > فتاوى > اداب > ما حكم قول إن شاء الله في مثل هذا؟ وهل هو داخل في النهي (اللهم اغفر …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم قول إن شاء الله في مثل هذا؟ وهل هو داخل في…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،
وبعد:

فلا شك أن قول: "تقبل الله منا ومنكم" و "غفر الله لنا ولكم" وإن كان ظاهره الخير إلا أن المراد منه الدعاء.

وقد ورد النهي الصريح في تعليق الدعاء بالمشيئة لما ورد في حديث أبي هريرة المخرج في الصحيحين البخاري (٦٣٣٩) ،
ومسلم (٢٦٧٩) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت،
اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له" ولمسلم "وليعظم الرغبة،
فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" .

وفي رواية لأنس عند البخاري (٦٣٣٨) : "إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء،
ولا يقل أحدكم: إن شئت فأعطني،
فإن الله لا مستكره له" .

لكن ثبت في البخاري أيضاً أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للأعرابي الذي زاره في مرضه: "لا بأس عليك طهور إن شاء الله" قال الحافظ في الفتح: "وقوله: إن شاء الله،
يدل على أن قوله: " دعاء لا خبر " (الفتح ١٠/١١١) ،
بينما قال الشيخ ابن عثيمين في (المجموع الثمين ١/١٢١) :" لا يظهر أنه ليس من باب الدعاء،
وإنما هو من باب الخبر والرجاء ليس دعاء " وعليه فهذه الصيغة " تقبل الله ...
" تحتمل أن تكون للرجاء أيضاً.

فالذي يظهر -والله تعالى أعلم- أنه لا ينبغي تعليق مثل هذه الصيغة بالمشيئة،
ولا نخطئ من علقها لأن له وجهاً قوياً خاصة إذا حمل على معنى الرجاء،
والله تعالى أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. عبد الله بن عمر الدميجي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 179 · الدعاء > شروط وآداب الدعاء > تعليق الدعاء بالمشيئة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم قول إن شاء الله في مثل هذا؟ وهل هو داخل في…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد