الإسلام > فتاوى > اداب > كثيراً ما نسمع في خطبة الجمعة: اللهم عليك باليهود وأمريكا، اللهم دمِ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فبالنسبة للدعاء على اليهود والأمريكان فهناك إفراط وتفريط،
فمن الناس من يتورع عن لعنهم والدعاء عليهم تحت مبررات وهميةٍ نابعةٍ من قصور فهمه بالشرع الحنيف،
أو من نفسيته المنهزمة،
أو إفراط في الأمر نابع من الجهل أو الحنق،
والصحيح أن اليهود والنصارى يلعنون في الجملة لا في التعيين،
وقد قال تعالى: "لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" [المائدة:٧٦] . وبنو إسرائيل اليوم جميعاً كفار ليسوا على دين أنبيائهم،
فاستحقوا اللعنة بكفرهم دون اعتداءٍ منهم،
فكيف إذا جمعوا بين الكفر والاعتداء؟!
وفي الصحيحين قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" صحيح البخاري ،
وصحيح مسلم . والدعاء عليهم بالهلاك والانتقام يكون على الظالم منهم لا عليهم جميعاً،
فنقول: اللهم عليك باليهود الغاصبين،
والصليبيين المعتدين.
ولا نَعُمّ الجميع؛
لأن الجميع وإن كانوا بالنسبة لنا كفاراً ملعونين إلا أن كفرهم شيء،
والدعاء عليهم جميعاً شيءٌ آخر.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.