الإسلام > فتاوى > اداب > لدي منتدى عربي في شبكة الإنترنت، وأنا صاحب المنتدى، وحيث إنه في المن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
الأظهر -والله أعلم- أن مجرد التذكير بيوم ميلاد أحد الأعضاء لا يدخل في بدع الأعياد،
فمجرد حساب أيام العمر وتذكر يوم الميلاد كل عام لا يضفي بدعة عيد على أعياد الإسلام،
كيف وقد قال الله -في معرض المن والتذكير بنعمته-: "هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" [يونس: ٥] ،
"وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب" [الإسراء: ١٢] .
كذلك تذكير المرء بما يوافق يوم ميلاده من العام الجديد لا يعدو أن يكون مجرد تذكير،
ليس إلا!.
أفلا يحسن مع التذكير أن يُدعى له ببركة العمر،
ويذكر بوجوب المبادرة بالتوبة ومحاسبة النفس،
وانتهاز بقية العمر في طاعة الله،
والتحذير من التسويف،
والاعتبار بسرعة مضي الأعوام ...
إلخ.
وهذا الصنيع بمجرده -والذي هو مجرد تذكير ودعوة- لا يمكن أن يطلق عليه اسم العيد،
بل لا أرى فرقاً بين التذكير والتهنئة ببداية عام هجري جديد،
والتذكير والتهنئة بيوم الميلاد،
أليست هي تذكيراً باكتمال عام وبداية عام جديد في عمر الإنسان؟
فإن قلت ببدعية الثانية لزمك القول ببدعية الأولى؛
إذ لا فرق.
وإن قيل إن الأول ورد ما يدل على مشروعيته من فعل السلف -إن كان قد ورد فعلاً- فالثانية تقاس عليها؛
لأنها بمعناها تماماً.
غير أنه ينبغي ألا يتجاوز الأمر إلى الاحتفال بيوم الميلاد فيصبح عيداً يحاكي عيدي الإسلام،
ويكون تشبهاً بالكفار.
وإذ تُشكرون -أيها المشرفون على المنتدى- على حرصكم على
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.