ما هو مدى صحة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: «اللهم اغفر لنا وله» ، وما هو معنى الغيبة

الإسلام > فتاوى > اداب > ما هو مدى صحة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هو مدى صحة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أ…»

أما الحديث فلا يحضرني الآن حوله شيء،
ولا أدري عنه.

وأما الغيبة في حد ذاتها فهي محرمة،
كبيرة من كبائر الذنوب،
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عباده عن تعاطيها،
قال تعالى:

{وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}

[الحجرات: ١٢] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام،
دمه وماله وعرضه» ،
فالغيبة محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب وشنيعة،
فما هي الغيبة؟

قد بين النبي صلى الله عليه وسلم معناها لما سئل عنها،
فقال: «الغيبة ذكرك أخاك بما يكره.
فقال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته،
وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» .

والغيبة: هي الكلام كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم: «ذكرك أخاك بما يكره» ،
فإذا كان أخوك غائبًا،
وأنت وقعت في عرضه ووصفته بما يكره،
فقد اغتبته ووقعت في عرضه وأثمت في ذلك إثمًا عظيمًا،
وإذا ندمت وتبت إلى الله سبحانه وتعالى،
فإن باب التوبة مفتوح،
ولكن هذا حق مخلوق،
ومن شروط التوبة فيه،
أن تستبيح صاحبه،
فعليك أن تتصل بأخيك وأن تذكر

له ذلك،
وتطلب منه المسامحة،
إلا إذا خشيت من إخباره أن يترتب على ذلك مفسدة أعظم فلعله يكفي أن تستغفر له،
وأن تثني عليه،
وتمدحه بما فيه لعل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لك.

***

شهادة الزور

سؤال: طلب مني أحد أصدقائي أن أشهد معه في المحكمة على استخراج حجة استحكام على داره،
فذهبت معه إلى المحكمة،
وعندما وصلت إلى القاضي فوجئت بأن الشهود الذين شهدوا قبلي،
قالوا في شهادتهم: إن صاحب المنزل يملكه منذ ستة عشر عامًا،
وهو يملك المنزل إلا منذ ست سنوات وكنت وقتها في موقف حرج،
فلا أحب أن أنفي شهادتهم،
فأعقد موضوع الصك،
فشهدت على صحة شهادة الشهود الأولين.
فهل هذه الشهادة تعتبر زورًا،
وما هي كفارتها؟
علمًا بأنه لا يوجد أي معارض في منزل المتقدم للحجة،
بل المنزل ملكه،
وإنما الاختلاف في المدة فقط،
أفيدوني أثابكم الله.

الجواب: أخطأت في هذا التصرف،
حيث لم تبين الحق في الشهادة،
وقد وافقتهم وأنت تعلم خطأهم،
هذا يعتبر شهادة زور والواجب عليك أن تبين،
إن الله سبحانه وتعالى يقول:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ}

[المائدة: ٨] ،
ويقول سبحانه وتعالى:

{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}

[النساء: ١٣٥] ،
فالواجب عليك أن تبين الحق في هذا الموقف.

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 715 · الغيبة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هو مدى صحة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله